Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 5, hlm. 339

  1. سورة الإسراء
  2. [سورة الإسراء (١٧): آية ٣٧]

صفتها، والعائد، أو الرابط: هو الضمير المجرور محلا بالباء، وجملة: ﴿وَلا تَقْفُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿السَّمْعَ:﴾ اسمها. ﴿وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ:﴾

معطوفان على السمع. ﴿كُلُّ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر بالإضافة، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص، واسمه يعود إلى كل واحد من البشر، أو إلى كل واحد من الجوارح المذكورة، أو إلى المكلف، انظر الشرح. ﴿عَنْهُ:﴾ متعلقان بما بعدهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني. وقيل: متعلقان بنائب فاعله، وهو مردود؛ لأن الفاعل، ونائبه لا يتقدمان، لذا فنائب الفاعل ضمير مستتر تقديره:

«هو» يعود إلى ما عاد إليه المضمر في ﴿كانَ﴾ وهو المفعول الأول، وهذا كله فحوى كلام ابن هشام في مغنيه. ﴿مَسْؤُلاً:﴾ خبر ﴿كانَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿كُلُّ أُولئِكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والرابط: اسم الإشارة العائد إلى السمع، والبصر، والفؤاد، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ..﴾. إلخ تعليل للنهي، لا محل لها.

﴿وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً (٣٧)﴾

الشرح: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً﴾ أي: ذا مرح، وهو الخيلاء، والكبر، والبطر، وقرئ ﴿مَرَحاً:﴾ بفتح الراء وكسرها، والأول: أبلغ، فإن قولك: جاء زيد ركضا، أبلغ من قولك: جاء زيد راكضا. ﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ﴾ أي: لن تقطعها بكبرك حتى تبلغ آخرها. ﴿وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً﴾ أي: لا تقدر أن تطاول الجبال، وتساويها بكبرك.

والمعنى أن الإنسان لا ينال بكبره وبطره شيئا، كمن يريد خرق الأرض، ومطاولة الجبال، لا يحصل على شيء. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

تنبيه: في الآية خطاب للنبي ﷺ، والمراد: به أمته على مثال ما تقدم، وفيها نهي عن الكبر، والتكبر، والخيلاء، وقد نهى الله عنه في كثير من الآيات القرآنية، وبين: أنه يكون سببا في صرف العبد المتكبر عن قبول الحق، واتباع الهدى. قال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾. والرسول ﷺ شدد النكير على المتكبرين، وتوعدهم بالعقاب الشديد، والعذاب الأليم، فعن عبد الله بن عمر-﵄-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تعظّم في نفسه، أو اختال في مشيته لقي الله ﵎، وهو عليه غضبان». رواه الطبراني في الكبير. وعن أبي هريرة-﵁-أن رسول الله ﷺ قال: «بينما رجل يمشي في حلّة، تعجبه نفسه، مرجّل رأسه، يختال في مشيته؛ إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة».

رواه الشيخان. وعن أبي سعيد الخدري-﵁-عن رسول الله ﷺ قال: «من تواضع لله درجة؛ يرفعه الله درجة حتى يجعله في أعلى علّيّين، ومن تكبّر على الله درجة؛ يضعه الله درجة حتى

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 339 (Shamela #30271, hlm. urut 3188)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.