Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 5, hlm. 297

  1. سورة الإسراء
  2. [سورة الإسراء (١٧): آية ٤]

الإعراب: ﴿ذُرِّيَّةَ:﴾ فيه أوجه: أحدها هو منادى حذف منه أداة النداء؛ إذ الأصل: يا ذرية.

والثاني: هو مفعول ثان للفعل ﴿تَتَّخِذُوا﴾. وقيل: العكس أيضا. والثالث: هو منصوب بفعل محذوف، تقديره: أعني، واعتبره الزمخشري منصوبا على الاختصاص، وليس هذا موضع الاختصاص، كما أجيز اعتباره بدلا من ﴿وَكِيلاً،﴾ فإعراب ﴿ذُرِّيَّةَ﴾ مرتبط بما قبله، ويختلف باختلاف القراءة في: ﴿أَلاّ تَتَّخِذُوا﴾. تأمل، وتدبر. هذا؛ وقرئ شاذا برفعه على أنه بدل من واو الجماعة، أو خبر لمبتدإ محذوف، ويجوز جره في العربية على البدل من (بني إسرائيل)، ولم يقرأ به أحد، و ﴿ذُرِّيَّةَ:﴾ مضاف، و ﴿مَنْ﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وهو يحتمل الإفراد والجمع، والجملة الفعلية بعده صلته، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: الذي حملناه، أو الذين حملناهم، وهو أقوى. تأمل. ﴿مَعَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و ﴿مَعَ:﴾ مضاف، و ﴿نُوحٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿إِنَّهُ﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿كانَ﴾ ماض ناقص، واسمه يعود إلى نوح ﵇. ﴿عَبْداً﴾ خبر ﴿كانَ﴾. ﴿شَكُوراً﴾ صفة عبدا، وجملة: ﴿كانَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُ..﴾. إلخ تعليل للأمر الذي رأيت تقديره في الشرح.

﴿وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً (٤)﴾

الشرح: ﴿وَقَضَيْنا إِلى..﴾. إلخ: أي: أعلمناهم، وأخبرناهم فيما آتيناهم من الكتاب:

أنهم سيفسدون. انتهى. خازن. وقال البيضاوي: أوحينا إليهم وحيا مقضيا مبتوتا. وقال قتادة: أي: حكمنا، فتكون ﴿إِلى﴾ بمعنى: على، والمراد: بالكتاب: التوراة، وقرئ: «(في الكتب)» وعلى تفسير (قضينا) بحكمنا يكون المراد ﴿فِي الْكِتابِ:﴾ اللوح المحفوظ. ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ:﴾ المراد في الأرض: أرض بيت المقدس، وما حوله، وإفسادهم في المرة الأولى هي مخالفة أحكام التوراة، وقتل زكريا ﵇، وحبس أرمياء حين أنذرهم سخط الله. قيل: وقتل شعياء النبي. وإفسادهم في المرة الثانية: قتل يحيى بن زكريا، وقصد قتل عيسى عليهم الصلاة والسّلام. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٥] من سورة (مريم) ﵍. ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً:﴾ أراد بالعلو: التكبر عن طاعة الله تعالى، والاعتداء على حرمات الناس، وحقوقهم، وما يتعلق به من بغي، وطغيان.

بعد هذا خذ شرح «قضى» بمعانيه المختلفة: قال الشيخ أبو منصور-رحمه الله تعالى- القضاء يحتمل الحكم؛ أي: ليحكم ما قد علم أنه يكون كائنا، أو ليتم أمرا كان قد أراده، وما أراد كونه فهو مفعول لا محالة. انتهى. هذا؛ والمصدر: قضاء بالمد؛ لأن لام الفعل ياء؛ إذ أصل ماضيه «قضي» بفتح الياء، فقلبت ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها. ومصدره: «قضيا»

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 297 (Shamela #30271, hlm. urut 3146)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.