Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 5, hlm. 233

  1. سورة النحل
  2. [سورة النحل (١٦): آية ٧٧]

نصب حال من فاعل ﴿يَأْمُرُ﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير. وقيل: معطوف على جملة الصلة، والمعتمد الأول، وجملة: ﴿هَلْ يَسْتَوِي..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَلِلّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السّاعَةِ إِلاّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٧٧)﴾

الشرح: ﴿وَلِلّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: يعلم سبحانه ما غاب عن العباد فيهما.

والمعنى: أن علمه سبحانه نافذ في جميع الأشياء. خفيّها وجليّها، حاضرها، ومعدومها، لا يخفى عليه شيء في الأرض، ولا في السماء. وقال ابن عباس-﵄ ﴿غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:﴾ خزائنهما. وانظر الآية رقم [٣]. ﴿وَما أَمْرُ السّاعَةِ﴾ أي: وما أمر قيام القيامة في سرعته، وسهولته. ﴿إِلاّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ أي: كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها. ﴿أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ أي: أسرع من لمح البصر؛ لأن لمح البصر يحتاج إلى زمان، وحركة، قال الزجاج: لم يرد أن القيامة تأتي في لمح البصر، وإنما وصف سرعة القدرة على الإتيان بها؛ أي: يقول للشيء: كن فيكون. انتهى.

أقول: قول الزجاج هو الحق؛ لأن للساعة علامات صغرى، وقد ظهرت، وعلامات كبرى ستظهر متوالية، وقد ذكرت ذلك كله في الآية رقم [١٨٧] من سورة (الأعراف)، و (أو) ليست للشك هنا، وإنما هي للتمثيل بأيهما أراد الممثل، مثل قولك: جالس محمدا، أو محمودا؛ أي: فأنت مخير بذلك. وقيل: هي بمنزلة: «بل». وانظر شرح الساعة في الآية رقم [٨٥] من سورة (الحجر).

﴿إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: قادر مقتدر، فيقدر أن يحيي الخلائق دفعة واحدة، كما قدر على إحيائهم متدرجا، لا يعجزه شيء في الأرض، ولا في السماء، وهو السميع العليم.

الإعراب: ﴿وَلِلّهِ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لله): متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والتقديم يفيد الاختصاص. ﴿غَيْبُ:﴾ مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، و ﴿السَّماواتِ:﴾ مضاف إليه.

﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَما:﴾ الواو:

حرف عطف. (ما): نافية، ﴿أَمْرُ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿السّاعَةِ:﴾ مضاف إليه. ﴿إِلاّ:﴾

حرف حصر. ﴿كَلَمْحِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، وإن اعتبرت الكاف اسما بمعنى: «مثل» فهي الخبر، وتكون مضاف و (لمح): مضاف إليه، و (لمح): مضاف، و ﴿الْبَصَرِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿وَما أَمْرُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿هُوَ أَقْرَبُ:﴾ معطوفة أيضا، والمفضل عليه محذوف، انظر الشرح. ﴿إِنَّ:﴾

حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ متعلقان ب: ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، و ﴿كُلِّ:﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿قَدِيرٌ:﴾ خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية:

﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ تعليلية، أو مستأنفة، لا محل لها أيضا.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 233 (Shamela #30271, hlm. urut 3082)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.