سورة ابراهيم
على نبينا وعليه، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ألف صلاة وأزكى سلام
وهي مكية سوى آيتين، وهما قوله ﷾: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً..﴾.
إلخ وهي اثنتان وخمسون آية، وثمانمائة، وإحدى وستون كلمة، وثلاثة آلاف، وأربعمائة، وأربعة وثلاثون حرفا.
تنبيه: انظر شرح الاستعاذة والبسملة، وإعرابهما في أول سورة (يوسف) على نبينا وعليه ألف صلاة، وأزكى سلام، وانظر شرح: ﴿الر﴾ وإعرابها في أول سورة (يونس) ﵇.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)﴾
الشرح: ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ﴾ أي: هذا الكتاب أنزلناه إليك يا محمد، والمراد به: القرآن الكريم، وانظر شرح: ﴿كِتابٌ﴾ في الآية رقم [١] من سورة (الحجر). ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ أي: لتنقذ الناس بهذا القرآن من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الهدى والحق، وانظر الآية رقم [١٧] من سورة (الرعد). ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ:﴾ بتوفيقه، وتسهيله، فهو مستعار من الإذن الذي هو تسهيل الحجاب، وأضيف الفعل إلى النبي ﷺ؛ لأنه الداعي، والمنذر الهادي. ﴿إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ أي: إلى دين الإسلام. هذا والصراط في الأصل: الطريق، استعير لدين الإسلام في كثير من الآيات، وهو يذكر، ويؤنث، والأول أكثر، و ﴿الْعَزِيزِ:﴾ القوي الغالب الذي لا يغلب، و ﴿الْحَمِيدِ﴾ المحمود بكل لسان، الممجد في كل مكان على كل حال.
الإعراب: ﴿كِتابٌ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هو، أو هذا كتاب، أو هذا القرآن كتاب، وهناك وجه آخر: وهو اعتبار ﴿الر﴾ مبتدأ وكتاب خبره، ونظيره الآية رقم [١] من سورة (الأعراف). ﴿أَنْزَلْناهُ:﴾ فعل ماض وفاعله ومفعوله، والجملة الفعلية في محل رفع صفة كتاب.
﴿إِلَيْكَ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿لِتُخْرِجَ:﴾ مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام