سورة الرّعد
وهي مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر، ومدنية في قول الكلبي ومقاتل، وقال ابن عباس وقتادة: مدنية إلا آيتين منها نزلتا بمكة، وهما قوله ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ..﴾. إلخ. انتهى. قرطبي. أي: رقم [٣٣] و [٣٤] وهي خمس وأربعون آية، وثمانمائة وخمس وخمسون كلمة، وثلاثة آلاف وخمسمائة وستة أحرف. انتهى. خازن. ومن فضائل هذه السورة: أن قراءتها عند المحتضر، تسهل خروج روحه.
تنبيه: انظر شرح الاستعاذة والبسملة وإعرابهما في أول سورة (يوسف) ﵇، وانظر شرح ﴿المر﴾ وإعرابها في أول سورة (يونس) ﵇، وأضيف هنا أن ابن عباس، قال:
معناه: أنا الله أعلم وأرى، وقال عطاء: معناه: أنا الله الملك الرحمن.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١)﴾
الشرح: ﴿تِلْكَ﴾: الإشارة إلى آيات السورة الكريمة، وما فيها من المواعظ والنصائح، وما تضمنته من إرشادات كثيرة من التحلي بمكارم الأخلاق، والخصال الحميدة، والشيم الكريمة، كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١] من سورة (يوسف) ﵇. ﴿آياتُ الْكِتابِ﴾: انظر شرحهما في الآية رقم [١] من سورة (هود) ﵇. ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾: المراد به القرآن الكريم الذي أنزل على قلب سيد المرسلين. أي:
وهذا القرآن الذي أنزل إليك من ربك هو الحق، الذي لا شك فيه، ولا تناقض. ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾: المراد بهم أهل مكة، وقد نزلت الآية الكريمة في الرد عليهم حين قالوا: إن محمدا يقول القرآن من تلقاء نفسه.
الإعراب: ﴿تِلْكَ﴾: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿آياتُ﴾: خبر المبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الْكِتابِ﴾: مضاف إليه.
(الذي): أجيز عطفه على ﴿آياتُ،﴾ فهو في محل رفع، وأجيز اعتباره مبتدأ خبره ﴿الْحَقُّ،﴾ فهو