الإعراب: ﴿رَبِّ﴾: منادى حذف منه حرف النداء منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، وانظر الآية رقم [٣٣]. ﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿آتَيْتَنِي﴾: ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. ﴿مِنَ الْمُلْكِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، ﴿وَعَلَّمْتَنِي﴾:
فعل وفاعل، والنون للوقاية، والياء مفعول به. ﴿مِنْ تَأْوِيلِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني أيضا. وقيل: متعلقان بمحذوف صفة للمفعول الثاني، التقدير: شيئا عظيما من الملك، وشيئا عظيما من الأحاديث، وقيل: ﴿مِنَ﴾ زائدة، وليس بشيء، و ﴿تَأْوِيلِ﴾:
مضاف، و ﴿الْأَحادِيثِ﴾: مضاف إليه، وجملة: (علمتني...) إلخ معطوفة على ما قبلها.
﴿فاطِرَ﴾: يجوز فيه أن يكون صفة ل ﴿رَبِّ﴾ وأن يكون بدلا، وأن يكون عطف بيان، وأن يكون منصوبا بفعل محذوف، تقديره: أعني، وأن يكون منادى بأداة نداء محذوفة، التقدير: يا فاطر، وهو مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾: مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.
(الأرض): معطوفة على ما قبله. ﴿أَنْتَ﴾: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
﴿وَلِيِّي﴾: خبره مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ والياء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿فِي الدُّنْيا﴾: متعلقان به، وقيل: متعلقان بمحذوف حال منه، ولا وجه له. (الآخرة): معطوف على ما قبله. ﴿تَوَفَّنِي﴾:
فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف المقصورة، والفاعل مستتر تقديره:
«أنت»، والنون للوقاية وياء المتكلم مفعول به. ﴿مُسْلِماً﴾: مفعول به ثان، أو هو حال من ياء المتكلم. ﴿وَأَلْحِقْنِي﴾: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والنون للوقاية أيضا، والياء مفعول به. ﴿بِالصّالِحِينَ﴾: متعلقان بما قبلهما، بعد هذا ينبغي أن تعلم: أن الآية الكريمة بكاملها من مقول يوسف، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.
﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)﴾
الشرح: ﴿ذلِكَ﴾: الإشارة إلى ما ذكر في السورة الكريمة من خبر يوسف مع إخوته، وما آل إليه أمره. ﴿مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ﴾: من أخبار الغيب. ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾: أخبرناك به يا محمد بواسطة الوحي. ﴿وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ أي: عند أولاد يعقوب. ﴿إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ﴾: حين قرروا وعزموا على إلقاء يوسف في الجب. ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ أي: يحتالون في هلاكه، أو يمكرون بأبيهم حين جاءوه عشاء يبكون، وجاءوا بالقميص ملطخا بالدم، أي: ما شاهدت تلك الأحوال، ولكن الله أطلعك عليها، وانظر (أجمع) في الآية رقم [١٥].