صنيعكم ب (يوسف)؛ لأنه لم يكن من يوسف سرقة حقيقة. ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾ أي: بحقيقة ما تقولون وتدعون. وقد قيل: إن إخوة يوسف لم يكونوا في ذلك الوقت أنبياء.
الإعراب: ﴿قالُوا﴾: فعل وفاعل، والألف للتفريق. ﴿إِنْ﴾: حرف شرط جازم. ﴿يَسْرِقْ﴾:
فعل الشرط، والفاعل يعود إلى بنيامين، والمفعول محذوف للعلم به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَقَدْ﴾: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿سَرَقَ أَخٌ﴾: ماض وفاعله، والمفعول محذوف للعلم به عندهم. ﴿لَهُ﴾: متعلقان بمحذوف صفة أخ. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿أَخٌ﴾: بعد وصفه بما تقدم و ﴿قَبْلُ﴾ مبني على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، وجملة: ﴿فَقَدْ..﴾. إلخ في محل جزم عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا إِنْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿فَأَسَرَّها﴾: الفاء: حرف استئناف. (أسرها):
ماض ومفعوله. ﴿يُوسُفُ﴾: فاعله. ﴿فِي نَفْسِهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: (أسرها...) إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَلَمْ﴾: حرف نفي وقلب وجزم.
﴿يُبْدِها﴾: مضارع مجزوم ب (لم)، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والفاعل يعود إلى يوسف، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.
﴿لَهُمْ﴾: متعلقان بما قبلهما. ﴿قالَ﴾: ماض، وفاعله يعود إلى يوسف، والجملة الاسمية:
﴿أَنْتُمْ شَرٌّ﴾ في محل نصب مقول القول. ﴿مَكاناً﴾: تمييز، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ﴾: مبتدأ وخبر بخلاف ﴿أَعْلَمُ﴾ في الآية رقم [٨٦] فإنه مضارع. ﴿بِما﴾:
متعلقان ب ﴿أَعْلَمُ،﴾ على تأويله ب «علم»، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: الله عالم بالذي، أو بشيء تصفونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بوصفكم ما تقولون، والجملة الاسمية:
(الله...) إلخ في محل نصب حال من الضمير المستتر بشر، والرابط: الواو، والضمير. أو هي معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها.
﴿قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٧٨)﴾
الشرح: ﴿قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾: يخاطبون يوسف ﵇. وكان قد أسند إليه وزارة قطفير بعد موته، وكانوا يخاطبون الوزير بالعزيز كما قد رأيت. ﴿إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً﴾ أي: في