وإن أردت الزيادة فانظر الآية رقم [١١٨] من سورة (التوبة). ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ أي: في حكم الملك وقانونه؛ لأن حكمه أن يضرب السارق، ويغرم ضعفي قيمة المسروق، كما رأيت في الآية السابقة، وانظر شرح الدين في الآية رقم [٤٠]. ﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ أي: ما حصل ما ذكر إلا كائنا بمشيئة الله ووحيه وإذنه وإلهامه ليوسف ﵇.
﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ﴾ أي: بالعلم، والإيمان، والحكمة، والتقوى، والصلاح. ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾: قال ابن عباس-﵄-فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى، فالله فوق كل عالم؛ لأنه هو الغني بعلمه عن التعليم، قال ابن الأنباري: يجب أن يتهم العالم نفسه، ويستشعر التواضع لمواهب الله تعالى، ولا يطمع نفسه في الغلبة؛ لأنه لا يخلو عالم من عالم فوقه.
الإعراب: ﴿فَبَدَأَ﴾: الفاء: حرف استئناف. (بدأ): ماض، وفاعله يعود إلى يوسف، أو إلى المؤذن. ﴿بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿قَبْلَ﴾: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله وأجيز تعليقه بمحذوف حال، و ﴿قَبْلَ﴾: مضاف، و ﴿وِعاءِ﴾: مضاف إليه، و ﴿وِعاءِ﴾: مضاف، و ﴿أَخِيهِ﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية (بدأ...) إلخ مستأنفة لا محل لها، ﴿ثُمَّ﴾: حرف عطف. ﴿اِسْتَخْرَجَها﴾: ماض، والفاعل يعود إلى يوسف، أو إلى المؤذن، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.
﴿مِنْ وِعاءِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿وِعاءِ﴾: مضاف، و ﴿أَخِيهِ﴾: مضاف إليه... إلخ.
﴿كَذلِكَ﴾: متعلقان بمحذوف صفة لموصوف محذوف واقع مفعولا مطلقا، التقدير: كدنا ليوسف كيدا مماثلا لما قاله إخوته من أخذ السارق واسترقاقه عاما؛ ليتحقق له ما أراد من ضم أخيه إليه، وهذه الجملة مستأنفة لا محل لها. ﴿كِدْنا﴾: فعل وفاعل. ﴿لِيُوسُفَ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ما﴾: نافية. ﴿كانَ﴾: ماض ناقص، واسمه يعود إلى (يوسف) ﵇.
﴿لِيَأْخُذَ﴾: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة وجوبا بعد لام الجحود، والفاعل يعود إلى (يوسف). ﴿أَخاهُ﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فِي دِينِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وقيل: متعلقان بمحذوف حال، و ﴿دِينِ﴾: مضاف، و ﴿الْمَلِكِ﴾: مضاف إليه، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان، التقدير: ما كان مريدا لأخذ أخيه، والجملة الفعلية: ﴿ما كانَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿إِلاّ﴾: حرف حصر، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال مستثنى من عموم الأحوال. ﴿نَرْفَعُ﴾: مضارع، وفاعله مستتر تقديره: «نحن». ﴿دَرَجاتٍ﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه