صفته فالفساد في حقه ممتنع، وكونهم غير سارقين لأنهم قد كانوا ردوا البضاعة التي وجدوها في رحالهم، ولم يستحلوا أخذها، ومن كانت هذه صفته فليس بسارق. انتهى. خازن.
الإعراب: ﴿قالُوا﴾: فعل ماض وفاعله، والألف للتفريق. ﴿تَاللهِ﴾: متعلقان بفعل محذوف، تقديره: نقسم. ﴿لَقَدْ﴾: اللام: واقعة في جواب القسم. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿عَلِمْتُمْ﴾: فعل وفاعل. ﴿ما﴾: نافية معلقة للفعل قبلها عن العمل. ﴿جِئْنا﴾: فعل وفاعل. ﴿لِنُفْسِدَ﴾: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره:
«نحن». ﴿فِي الْأَرْضِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿ما جِئْنا..﴾. إلخ في محل نصب سدت مسد مفعولي علمتم المعلق عن العمل لفظا بسبب (ما) النافية، وجملة: ﴿لَقَدْ عَلِمْتُمْ..﴾. إلخ جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول، وجملة:
﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَما﴾: الواو: حرف عطف. ﴿ما﴾: نافية. ﴿كُنّا﴾:
ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمها. ﴿سارِقِينَ﴾: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وجملة: ﴿وَما كُنّا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مثلها.
﴿قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ (٧٤)﴾
الشرح: ﴿قالُوا﴾ أي: المنادي ومن معه. ﴿فَما جَزاؤُهُ..﴾. إلخ: أي: فما جزاء السارق في شريعتكم، وإنما سألوا هذا السؤال ليأخذ يوسف أخاه بشريعة آبائه وأجداده، كما ستعرفه، ﴿إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ﴾ في قولكم: ما جئنا لنفسد... إلخ، هذا؛ والجزاء والمجازاة: المكافأة على عمل ما، تكون في الخير، وتكون في الشر، فمن الأول قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ﴾ ومن الثاني ما في الآية الكريمة، وكقوله تعالى، وهو كثير: ﴿وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ﴾ فقد أراد جزاء الشر، والجزاء من جنس العمل: (إن خيرا فخير، وإن شرّا فشر) هذا؛ والفعل (جزى يجزي) ينصب مفعولين.
الإعراب: ﴿قالُوا﴾: فعل وفاعل، والألف للتفريق. ﴿فَما﴾: الفاء: زائدة، أو هي الفصيحة أفصحت عن شرط مقدر، دل عليه ما بعدها. (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿جَزاؤُهُ﴾: خبر المبتدأ ويجوز اعتباره مبتدأ مؤخرا، و (ما) خبرا مقدما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿إِنْ﴾: حرف شرط جازم.
﴿كُنْتُمْ﴾: ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه.
﴿كاذِبِينَ..﴾.: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: ﴿كُنْتُمْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها