Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 4, hlm. 491

  1. سورة هود
  2. [سورة هود (١١): آية ٨٥]

﴿أَراكُمْ﴾: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، والكاف مفعول به. ﴿بِخَيْرٍ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿أَراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ في محل رفع خبر (إن)، والجملة الاسمية: ﴿إِنِّي..﴾. إلخ تعليل للنهي لا محل لها، والجملة بعدها معطوفة عليها لا محل لها مثلها. ﴿مُحِيطٍ﴾: قال البيضاوي وغيره: هو صفة:

﴿يَوْمٍ،﴾ ووصف اليوم بالإحاطة، وهي صفة: ﴿عَذابَ﴾ لاشتماله عليه، وأرى: أنه صفة:

﴿عَذابَ،﴾ فهو منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة التي جلبها حركة الجوار قبله، وهو لفظ ﴿يَوْمٍ﴾ والجملتان الاسميتان بعد اعتبارهما تعليلا للنهي، فهما في محل نصب مقول القول، لا محل لهما باعتبار، ولهما محل باعتبار آخر، ومثله كثير. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥)﴾

الشرح: ﴿وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ﴾: قال البيضاوي رحمه الله تعالى: صرح بالأمر بالإيفاء بعد النهي عن ضده مبالغة، وتنبيها على أنه لا يكفيهم الكف عن تعمد التطفيف، بل يلزمهم السعي في الإيفاء، ولو بزيادة لا يتأتى دونها. ﴿بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل، والتسوية من غير زيادة ولا نقصان. ﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ﴾ أي: ولا تنقصوا الناس أموالهم، ولا تأكلوها بالباطل والعدوان. ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: ولا تفسدوا في الأرض من: عثى، يعثى، أو من: عثا، يعثو، من بابي تعب، ونصر، ومصدر الأول: عثي، ومصدر الثاني: عثو، هذا؛ والعثو يعم تنقيص الحقوق وغيره من أنواع المعاملات، وكذلك يشمل جميع أنواع الفساد.

تنبيه: فقد وقع التكرار في الآية وسابقتها من ثلاثة أوجه؛ لأن الأمر بإيفاء الكيل والميزان هو مفهوم النهي عن نقصهما، وهو أيضا مفهوم النهي عن بخس الناس أشياءهم، فما الفائدة من هذا التكرار، والجواب: أن القوم لما كانوا مصرين على ذلك العمل القبيح، وهو ما أفادته الجمل الثلاث؛ احتيج في المنع منه، إلى المبالغة في التأكيد، والتكرير يفيد شدة الاهتمام والعناية بالتأكيد، فلهذا كرر ذلك ليقوي الزجر، والمنع من ذلك الفعل.

الإعراب: ﴿وَيا قَوْمِ﴾: منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة، وانظر بقية الإعراب في الآية رقم [٢٨]. ﴿أَوْفُوا﴾: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الْمِكْيالَ﴾: مفعول به. ﴿وَالْمِيزانَ﴾: معطوف على ما قبله.

﴿بِالْقِسْطِ﴾: متعلقان بالفعل ﴿أَوْفُوا،﴾ أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ،﴾ التقدير: تامّين بالقسط. ﴿وَلا تَبْخَسُوا﴾: مضارع مجزوم ب (لا) الناهية.. إلخ، والواو فاعله،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 491 (Shamela #30271, hlm. urut 2597)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.