كلها، ومستحق لأن يحمد في السراء، والضراء، والشدة، والرخاء. ﴿مَجِيدٌ﴾: ومعناه: المنيع الذي لا يرام، وقال الخطابي: المجيد الواسع الكرم.
فائدة: تفيد الآية الكريمة أن زوجة الرجل من أهل بيته، وأن أزواج الأنبياء من أهل البيت، ولذا صح استثناؤها في الآية رقم [٨١] الآتية من أهل بيت لوط ﵇.
هذا؛ و «العجب» بفتح العين والجيم انفعال نفساني يعتري الإنسان عند استعظامه أو استطرافه، أو إنكاره ما يرد عليه. وقال الراغب: العجب: حيرة تعرض للإنسان بسبب الشيء، وليس هو شيئا له في ذاته حالة حقيقية، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السبب، ومن لا يعرفه، وحقيقة أعجبني كذا: ظهر لي ظهورا لم أعرف سببه، هذا؛ و «العجب» بضم العين، وسكون الجيم: رؤية النفس، وحقيقته: أن يرى الإنسان نفسه فوق غيره علما أو ورعا، أو أدبا وغير ذلك، ويعتقد أن له منزلة لا يدانيه فيها سواه، وهذا هو الكبر الذي يدخل صاحبه جهنم وبئس المصير.
الإعراب: ﴿قالُوا﴾: ماض وفاعله، والألف للتفريق. ﴿أَتَعْجَبِينَ﴾: الهمزة: حرف استفهام وإنكار. (تعجبين): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله. ﴿مِنْ أَمْرِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿أَمْرِ﴾: مضاف، و ﴿اللهِ﴾:
مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿رَحْمَتُ﴾: مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾: مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. (بركاته): معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة.
﴿عَلَيْكُمْ﴾: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿أَهْلَ﴾: منادى حذفت منه أداة النداء، أو هو منصوب على المدح بفعل محذوف، وقول المفسرين: منصوب على الاختصاص ضعيف؛ لأن النصب على الاختصاص يكون بعد ضمير المتكلم، ويقل بعد المخاطب، وأقل منه بعد ضمير الغيبة، و ﴿أَهْلَ﴾: مضاف، و ﴿الْبَيْتِ﴾: مضاف إليه. ﴿إِنَّهُ﴾: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾: خبران ل (إنّ)، والكلام كله في محل نصب مقول القول، وجملة:
﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)﴾
الشرح: ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ أي: الخوف، والفزع؛ الذي حصل له عند امتناع الملائكة من الأكل وهو بفتح الراء المشددة وسكون الواو، و (يوم الروع): يوم الحرب من باب إطلاق المسبب، وإرادة السبب؛ لأنه قلما يخلو عن فزع، قال أبو ذؤيب الهذلي: [الطويل]
وتبلي الألى يستلئمون على الألى... تراهنّ يوم الرّوع كالحدإ القبل