متعلقان ب ﴿أَخافُ﴾. ﴿عَذابَ﴾: مفعول به، وهو مضاف، و ﴿يَوْمٍ﴾: مضاف إليه. ﴿كَبِيرٍ﴾:
صفة: ﴿يَوْمٍ﴾ كذا قيل، والصواب: أنه صفة: ﴿عَذابَ،﴾ فهو منصوب، وجر على الجوار، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة التي جلبها حركة الجوار قبله، وانظر الجر على الجوار في الآية رقم [٧] -من سورة (المائدة) -وجملة:
﴿أَخافُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إن)، والجملة الاسمية: ﴿فَإِنِّي أَخافُ..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وإن ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
﴿إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)﴾
الشرح: ﴿إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي: يوم القيامة، فيثيب المحسن على إحسانه، ويعاقب المسيء على إساءته. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: مقتدر لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فهو يعذب الكافرين أشد العذاب.
هذا؛ و (شيء) في اللغة عبارة عن كل شيء موجود، إما حسّا كالأجسام، وإما حكما كالأقوال، نحو: قلت شيئا، وجمع الشيء: أشياء غير منصرف، واختلف في علته اختلافا كبيرا، والأقرب ما حكي عن الخليل-رحمه الله تعالى-: إن وزنه: شياء وزان حمراء، فاستثقل وجود همزتين في تقدير الاجتماع، فنقلت الأولى إلى أول الكلمة، فبقيت وزان: لفعاء، كما قلبوا أدؤر، فقالوا: آدر وشبهه، وجمع أشياء: أشايا.
الإعراب: ﴿إِلَى اللهِ﴾: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾: مبتدأ مؤخر، والكاف: في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر الميمي لفاعله، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.
﴿وَهُوَ﴾: الواو: حرف عطف. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿عَلى كُلِّ﴾: متعلقان ب ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، و ﴿كُلِّ﴾: مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾: مضاف إليه. ﴿قَدِيرٌ﴾: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.
﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٥)﴾
الشرح: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ أي: يطوون صدورهم على عداوة الرسول ﷺ والمسلمين، ويقرأ: ﴿يَثْنُونَ﴾ بقراءات متعددة، وقال ابن عباس-﵄: يخفون ما في صدورهم من الشحناء، والعداوة، ويظهرون خلافه، والضمير في: