Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 4, hlm. 307

  1. سورة يونس
  2. [سورة يونس (١٠): آية ٢٨]

﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيّانا تَعْبُدُونَ (٢٨)﴾

الشرح: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾: نجمعهم جميعا؛ أي: المحسنين والمسيئين المذكورين فيما تقدم لموقف الحساب يوم القيامة، هذا؛ والحشر الجمع من كل جانب وناحية إلى موضع واحد. ﴿لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ أي: في الدنيا بعبادة الحجارة والأوثان، أو الشمس والقمر، وغير ذلك.

﴿مَكانَكُمْ﴾ أي: أثبتوا في مكانكم حتى تسألوا عما فعلتم في الدنيا، ففيه تهديد ووعيد للعابدين والمعبودين، ولا تنس أن المؤمنين يلزمون بالوقوف أيضا حتى يسألوا، ويحاسبوا، ولكن برفق ولطف. ﴿أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ﴾ أي: ما كنتم تعبدون من دون الله. وتشركونهم معه في التعظيم والتقديس. ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ أي: فرقنا بينهم وبين هؤلاء المعبودين، وقطعنا ما بينهم من التواصل في الدنيا.

هذا؛ وقال أبو البقاء: عين الكلمة واو، لأنه من: زال يزول، وإنما قلبت ياء؛ لأن وزن الكلمة (فيعل) أي: زيولنا، مثل: بيطر وبيقر، فلما اجتمعت الواو والياء، والياء ساكنة، قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وقيل: هو من زلت الشيء أزيله، فعينه على هذا ياء، فيحتمل على هذا أن تكون فعلنا وفيعلنا. انتهى. هذا؛ وقرئ «زايلنا»، هذا؛ وقال الجلال: زيلنا:

ميزنا بينهم وبين المؤمنين، كما في قوله تعالى: ﴿وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ،﴾ وهذا يكون عند الوقوف للسؤال، حين يؤمر بأهل الجنة إلى الجنة وبأهل النار إلى النار.

قال سليمان الجمل: وهذا التفسير بعيد من سابقه ولا حقه؛ إذ هما في الكلام على المشركين ومعبوداتهم، فالأولى القول الآخر الذي جرى عليه غيره كالبيضاوي والخازن، والخطيب. انتهى.

﴿وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيّانا تَعْبُدُونَ﴾ أي: قالت الأصنام التي كانوا يعبدونها في الدنيا متبرءين منهم: ﴿ما كُنْتُمْ إِيّانا تَعْبُدُونَ﴾ وإنما كانت الشياطين تأمركم بعبادتنا. فكانت عبادتكم لهم، هذا؛ وإن الله ينطق الحجارة والأوثان يوم القيامة، فتكون هذه المحاورة بين المشركين ومعبوداتهم.

هذا؛ وقيل: المراد بالشركاء: الملائكة الذين عبدهم المشركون، وقيل: المراد بهم: الشياطين، والجميع ينطقون، وانظر الآية رقم [٣٤] الآتية.

الإعراب: ﴿وَيَوْمَ﴾: الواو: حرف استئناف. (يوم): مفعول به لفعل محذوف، تقديره: اذكر يوم، و (يوم) مضاف، والجملة الفعلية: ﴿نَحْشُرُهُمْ﴾ في محل جر بالإضافة. ﴿جَمِيعاً﴾: حال من الضمير المنصوب، فهي حال مؤكدة.

﴿نَقُولُ﴾: مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿لِلَّذِينَ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿أَشْرَكُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول. ﴿مَكانَكُمْ﴾: اسم فعل أمر منقول عن

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 307 (Shamela #30271, hlm. urut 2413)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.