وأصل الفعل: تتذكرون فحذفت إحدى التاءين، وهذا الحذف كثير ومستعمل في القرآن الكريم وفي الكلام العربي. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل. ﴿رَبَّكُمُ﴾: اسم ﴿إِنَّ،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿اللهُ﴾: خبر ﴿إِنَّ﴾. ﴿الَّذِي﴾:
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة لفظ الجلالة، أو هو بدل منه، وجملة:
﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ﴾: صلة الموصول لا محل لها، وجملة: ﴿اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ﴾ معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها، وجملة: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ في محل نصب حال من فاعل ﴿اِسْتَوى﴾ المستتر، والرابط: رجوع الفاعل إليه. أو هي في محل رفع خبر ثان ل ﴿إِنَّ﴾.
أو هي مستأنفة لا محل لها. ﴿ما﴾: نافية. ﴿مِنْ﴾: حرف جر صلة. ﴿شَفِيعٍ﴾: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
﴿إِلاّ﴾: حرف حصر. ﴿مِنْ بَعْدِ﴾: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، و ﴿بَعْدِ﴾ مضاف، و ﴿إِذْنِهِ﴾: مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿ما مِنْ شَفِيعٍ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿ذلِكُمُ﴾: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والميم علامة جمع الذكور. ﴿اللهُ﴾: خبره.
﴿رَبَّكُمُ﴾: بدل مما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿ذلِكُمُ..﴾.
إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾: الفاء: حرف عطف على رأي: من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا وحاصلا فاعبدوه. (اعبدوه): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، وجملة (اعبدوه) لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء ﴿أَفَلا﴾: الهمزة: حرف استفهام وتوبيخ وتقريع، الفاء: حرف عطف. (لا):
نافية. ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية: ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ مستأنفة مع الجملة المقدرة المعطوفة عليها على القول الثاني في الفاء، ومعطوفة على ما قبلها على القول الأول في الفاء. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.
﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٤)﴾
الشرح: ﴿إِلَيْهِ﴾: إلى الله. ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾: رجوعكم إلى الله. وهذا يكون بالموت أولا، ثم بالبعث والحشر والنشور ثانيا. ﴿وَعْدَ اللهِ حَقًّا﴾ أي: وعد على هذا الرجوع وعدا صادقا،