Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 4, hlm. 260

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩): آية ١٢٢]

﴿لَهُمْ﴾: انظر مثل هذه الجملة ومحلها في الآية السابقة ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى ما يفهم من الإنفاق وقطع الوادي، ويقدره المفسرون (إلا كتب لهم ذلك) أي: ثواب ما ذكر من الأمرين. تأمل. ﴿لِيَجْزِيَهُمُ﴾: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والهاء مفعول به أول. ﴿اللهُ﴾: فاعله. ﴿أَحْسَنَ﴾: مفعول به ثان، وهو مضاف، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿كانُوا﴾: ماض ناقص، مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ﴾: في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿كانُوا..﴾. إلخ صلة ﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط: محذوف؛ إذ التقدير: أحسن الذي، أو شيء كانوا يعملونه، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿كُتِبَ﴾.

﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)﴾

الشرح: ﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ أي: ما صح ولا ينبغي أن يخرج جميع المؤمنين للجهاد في كل غزوة، أو سرية، وانظر انفروا و (النفير) في الآية رقم [٣٩]، ﴿كَافَّةً﴾ و (عامة) وجميعا الكل بمعنى واحد، وكافة وعامة لا تضافان، ولا تدخلهما ال، ولا تكونان إلا منصوبتين على الحال نصبا لازما. وانظر الآية رقم [٣٦]. ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ﴾: فهلا خرج للجهاد من كل قبيلة، أو أهل قرية طائفة، والفرقة أقل من الفريق، وانظر ﴿طائِفَةٌ﴾ في الآية رقم [٦٧]، ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾: ليتعلموا أحكام الدين وشرائعه، وانظر (فقه) في الآية رقم [١٧٩] (الأعراف). ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾: ليعلموا قومهم ما تعلموه من أحكام الدين وشرائعه إذا رجعوا إليهم من غزوهم وجهادهم. ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾:

لعلهم يخافون عقاب الله بامتثال أمره واجتناب نهيه، والترجي في هذه الآية وأمثالها، إنما هو بحسب عقول البشر؛ لأن الله لا يحصل منه ترج ورجاء لعباده، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا!.

تنبيه: في هذه الآية عدة أمور:

-الأول: إن هذه الآية نسخت الآية السابقة، والآية رقم [٣٩] وقال ابن عباس-﵄: هذه الآية مخصوصة بالسرايا، والتي قبلها بالنهي عن تخلف واحد فيما إذا خرج النبي ﷺ بنفسه للجهاد.

-الثاني: لقد اختلف في الضمير في ﴿لِيَتَفَقَّهُوا،﴾ و ﴿وَلِيُنْذِرُوا﴾ فقال مجاهد وقتادة: هو للمقيمين مع النبي ﷺ؛ وعليه فهناك محذوف، كما تقف عليه في الإعراب، وقال الحسن: هما

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 260 (Shamela #30271, hlm. urut 2366)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.