Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 4, hlm. 217

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩): آية ٩٥]

﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا اِنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥)﴾

الشرح: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ..﴾. إلخ: أي: سيحلف المنافقون بالله لكم إذا رجعتم من سفركم هذا: أنهم لم يقدروا على الخروج معكم إلى غزوة تبوك بسبب الفقر، أو المرض ونحو ذلك لتصفحوا عنهم، ولا تعاتبوهم بسبب تخلفهم عنكم. ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ أي: فاتركوهم وما اختاروا لأنفسهم من النفاق، ولا تكلموهم، ولا تجالسوهم؛ لأنهم رجس، بواطنهم خبيثة وأعمالهم قبيحة. ﴿وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ﴾: مآلهم ومقرهم، ومنزلهم ومكانهم.

قال الجوهري: المأوى كل مكان يأوي إليه شيء ليلا، أو نهارا، وقد أوى فلان إلى منزله يأوي أويا وإواء، ومنه قوله تعالى: ﴿سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ﴾ وآويته أنا إيواء، وأويته إذا أنزلته بك بمعنى. ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي: الإعراض عنهم وإهانتهم في الدنيا، ومعاقبتهم في نار جهنم في الآخرة إن ذلك بسبب ما كانوا يعملونه من النفاق، والمكر والخداع، وسوء الأعمال، وانظر (جزاء) في الآية رقم [٣٦].

الإعراب: ﴿سَيَحْلِفُونَ﴾: السين: حرف استقبال. وهي تفيد تحقق الوقوع؛ لأنه من قول العليم الخبير. (يحلفون): فعل وفاعل. ﴿بِاللهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿لَكُمْ﴾: متعلقان به أيضا.

﴿إِذَا﴾: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله أيضا، وجملة: ﴿اِنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾: في محل جر بإضافة ﴿إِذَا﴾ إليها. ﴿لِتُعْرِضُوا﴾: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف التقدير: إنهم ما قدروا على الخروج، وهذا الكلام المقدر جواب القسم (يحلفون)، وقدر معطوفا على هذا الجواب: وفعلوا أو وقالوا ذلك للإعراض عنهم. وهذا لينسجم المعنى مع التعليق، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦٢] منقولا عن ابن هشام. ﴿فَأَعْرِضُوا﴾: الفاء: هي الفصيحة، وانظر الآية رقم [٢٨]، (أعرضوا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿عَنْهُمْ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾: لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء. ﴿إِنَّهُمْ﴾: حرف مشبه بالفعل. والهاء: اسمها. ﴿رِجْسٌ﴾: خبرها، والجملة الاسمية تعليل للإعراض عنهم. ﴿وَمَأْواهُمْ﴾: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء: في محل جر بالإضافة. ﴿جَهَنَّمُ﴾: خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾: انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [٨٢] وجملة:

﴿سَيَحْلِفُونَ..﴾. إلخ بدل من جملة: ﴿يَعْتَذِرُونَ﴾ في الآية السابقة، أو هي مفسرة لها.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 217 (Shamela #30271, hlm. urut 2323)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.