Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 4, hlm. 151

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩): آية ٣٩]

قبلهما. الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. (رضيتم): فعل وفاعل. ﴿بِالْحَياةِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الدُّنْيا﴾: صفة (الحياة) مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿مِنَ الْآخِرَةِ﴾: متعلقان بمحذوف حال من (الحياة الدنيا)، أي: بدلا من الآخرة، وجملة: ﴿أَرَضِيتُمْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿فَما﴾: الفاء: حرف استئناف. (ما): نافية.

﴿مَتاعُ﴾: مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿بِالْحَياةِ﴾: مضاف إليه. ﴿الدُّنْيا﴾: صفة: ﴿بِالْحَياةِ﴾. ﴿فِي الْآخِرَةِ﴾: متعلقان بمحذوف حال من ﴿مَتاعُ الْحَياةِ﴾ التقدير: فما متاع الحياة الدنيا محسوبا في الآخرة، وقال الحوفي: إنه متعلق بخبر المبتدأ، وهو قليل، وهو أولى؛ لأن مجيء الحال من المبتدأ لا يجيزه كثير من النحاة، وعلى رأسهم سيبويه. ﴿إِلاّ﴾: حرف حصر، والجملة الاسمية: ﴿فَما مَتاعُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾

الشرح: ﴿إِلاّ تَنْفِرُوا﴾ أي: إن لم تخرجوا أيها المؤمنون إلى ما ندبكم الرسول ﷺ إليه.

﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً﴾ أي: في الآخرة؛ لأن العذاب الأليم لا يكون إلا في الآخرة، وقيل:

إن المراد به: القحط والجوع في الدنيا، هذا؛ و (عذاب) اسم مصدر لا مصدر؛ لأن المصدر تعذيب؛ لأنه من عذب، يعذب بتشديد الذال فيهما، وقيل: هو مصدر على حذف الزوائد، مثل:

عطاء، ونبات لأعطى، وأنبت. ﴿أَلِيماً﴾: مؤلم، أي: موجع بكسر اللام، فهو اسم فاعل، وقال الجمل: بفتح اللام على طريق الإسناد المجازي حيث أسند الألم للعذاب، وهو في الحقيقة إنما يسند إلى الشخص المعذب، فهو على حد (جدّ جدّه). انتهى. بتصرف.

﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ أي: خيرا منكم وأطوع، قال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-:

هم أبناء فارس، وقيل: هم أهل اليمن، ففيه وعيد، وتهديد للمؤمنين، وفيه تنبيه على أنه تعالى قد تكفل بنصره وإعزاز دينه، فإن هم نصروه؛ فلهم الفضل، والأجر، وإلا ينصره بغيرهم، وحصلت العتبى لهم. ﴿وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً﴾: الضمير راجع إلى الله، والمعنى: لا تضروا الله شيئا بتخلفكم؛ لأنه غني عن العالمين، وقيل: الضمير يعود إلى الرسول ﷺ، والمعنى لا تضروه شيئا فإن الله ناصره على أعدائه، ولا يخذله، ﴿وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: فيقدر أن ينصر نبيه، ويعز دينه بأي سبب من الأسباب، بعد هذا انظر ﴿قَوْماً﴾ في الآية رقم [٣٢] (الأعراف).

﴿شَيْئاً﴾: انظر الآية رقم [٨٥] منها (غير): انظر الآية رقم [٢].

تنبيه: قال الحسن وعكرمة: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ وقال الجمهور: هذه الآية محكمة؛ لأنها خطاب لقوم استنفرهم رسول الله ﷺ، فلم

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 151 (Shamela #30271, hlm. urut 2257)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.