الإعراب: ﴿كَيْفَ﴾: اسم استفهام، واستبعاد، مبني على الفتح في محل نصب خبر ﴿يَكُونُ﴾ تقدم عليها وعلى اسمها، أو خبر: ﴿يَكُونُ﴾ الجار والمجرور: ﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾ أو الخبر متعلق الظرف: ﴿عِنْدَ﴾ وهو على الاعتبارين الأولين متعلق بمحذوف صفة: ﴿عَهْدٌ،﴾ أو هو متعلق به؛ لأنه مصدر، أو هو متعلق بالفعل ﴿يَكُونُ،﴾ و ﴿كَيْفَ﴾ على الاعتبارين الآخرين في محل نصب حال من عهد، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا»، هذا؛ وجوز اعتبار ﴿يَكُونُ﴾ تاما، فيكون ﴿عَهْدٌ﴾ فاعلا به، و ﴿كَيْفَ﴾ حالا منه، والظرف والجار والمجرور متعلقان بالفعل، و ﴿عِنْدَ﴾: مضاف، و ﴿اللهِ﴾: مضاف إليه. ﴿وَعِنْدَ رَسُولِهِ﴾: معطوف على ما قبله. ﴿إِلاَّ﴾: أداة استثناء، أو هي حرف حصر. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه في محل نصب على الاستثناء من المشركين. الثاني: أنه في محل جر بدل من المشركين. والثالث: أنه في محل رفع مبتدأ؛ وعليه فالاستثناء منقطع، وهو بمعنى: لكن الذين، والجملة الفعلية بعد الموصول صلته، والعائد محذوف، التقدير: عاهدتموهم. ﴿عِنْدَ﴾: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و ﴿عِنْدَ﴾: مضاف، و ﴿الْمَسْجِدِ﴾: مضاف إليه. ﴿الْحَرامِ﴾: صفة ﴿الْمَسْجِدِ﴾. ﴿فَمَا﴾:
الفاء: حرف تفريع، أو هي زائدة. (ما): ظرفية مصدرية، تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بفعل الأمر الآتي، التقدير: فاستقيموا لهم مدة استقامتهم لكم. ﴿فَاسْتَقِيمُوا﴾: الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير:
وإذا حصل منهم ثبات على العهد ﴿فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ،﴾ و ﴿اِسْتَقامُوا﴾: ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، و (استقيموا) أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿قالُوا﴾ في الآية رقم [٥] الأعراف، والشرط المقدر ومدخوله معطوف على ما قبله، هذا؛ وجوز اعتبار (ما) اسم شرط جازما. وفي محلها وجهان: أحدهما: أنها في محل نصب على الظرف الزماني، التقدير: أيّ زمان استقاموا لكم فاستقيموا لهم، والثاني: أنها في محل رفع بالابتداء، وفي الخبر الاختلاف الذي رأيته في الآية رقم [١٣] الأنفال، ويحتاج الكلام إلى تقدير رابط، أي: أيّ زمان استقاموا لكم فيه، هذا؛ والجملة الشرطية في محل رفع خبر المبتدأ: ﴿الَّذِينَ﴾ على وجه رأيته فيه، وتكون الفاء زائدة؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم. ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٥] وهي مفيدة للتعليل.
﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (٨)﴾
الشرح: ﴿كَيْفَ﴾: فالفعل بعده محذوف؛ إذ الأصل: كيف يكون لهم عهد معتد به عند الله ورسوله؟! ومثل هذه الآية قول كعب الغنوي في مرثية أخيه مع صاحبيه: [الطويل]