Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 1, hlm. 223

  1. سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٧٨]

تمنّى كتاب الله آخر ليلة... تمنّي داود الزّبور على رسل

وقال كعب بن مالك-﵁-فيه أيضا: [الطويل]

تمنّى كتاب الله أوّل ليلة... وآخره لاقى حمام المقادر

وقال ابن الأنباري-رحمه الله تعالى-: الأماني تنقسم على ثلاثة أقسام: تكون من التمنّي، وتكون من التلاوة، وتكون من الكذب. كشاف بتصرف.

هذا؛ وقيل: الأماني: المقدّرات، يقال: منى له، أي قدّر له، قاله الجوهري، وحكاه ابن بحر، وأنشد قول الشاعر: [البسيط]

لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم... حتّى تلاقي ما يمني لك الماني

وقال أبو قلابة الهذلي: [البسيط]

ولا تقولن لشيء سوف أفعله... حتّى تلاقي ما يمني لك الماني

أي: ما يقدر لك القادر. وبه قيل في آخر سورة القيامة في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى﴾.

﴿وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ﴾ أي: يكذبون، ويحدّثون؛ لأنه لا علم لهم بصحة ما يتلون، إنّما هم مقلّدون لأحبارهم فيما يقرءون به.

قال أبو بكر الأنباري-رحمه الله تعالى-: وقد حدّثنا أحمد بن يحيى النّحويّ: أنّ العرب تجعل الظنّ علما، وشكّا، وكذبا، وقال: إذا قامت براهين العلم، فكانت أكثر من براهين الشك؛ فالظنّ يقين، وإذا اعتدلت براهين اليقين، وبراهين الشك؛ فالظنّ شك، وإذا زادت براهين الشك على براهين اليقين؛ فالظن كذب، قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ﴾ أراد:

إلا يكذبون، انظر ما ذكرته في الآية رقم [٤٦] فإنه جيد، والحمد لله!.

الإعراب: ﴿وَمِنْهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿مِنْهُمْ﴾): جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدّم. ﴿أُمِّيُّونَ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. هذا ما يقوله المفسرون، والمعربون في هذه الجملة، وأمثالها، وأرى: أنّ مضمون: (﴿مِنْهُمْ﴾) مبتدأ و ﴿أُمِّيُّونَ﴾ خبرا، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٨]. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، ﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿أَمانِيَّ:﴾ استثناء منقطع، قدر البيضاوي فعلا ناصبا له، كما قدّر ﴿إِلاّ﴾ ب «لكن» فقال: والمعنى: ولكن يعتقدون أماني، أو يدركون أماني.

والجملة الفعلية: ﴿لا يَعْلَمُونَ:﴾ في محل رفع صفة: ﴿أُمِّيُّونَ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿وَمِنْهُمْ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 1، ص 223 (Shamela #30271, hlm. urut 220)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.