Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 4, hlm. 69

  1. سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨): آية ٥١]

غزوة بدر، قيل: كان مع الملائكة مقامع من حديد محمية بالنار، يضربون بها الكفار، فتلتهب النار في جراحاتهم، والمراد بالأدبار: الظهور والأعجاز. ﴿وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ﴾ أي: وتقول لهم الملائكة ذلك عند الضرب، وهو مختلف في وقته كسابقه، وهو وقت الضرب، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٤] بشأن ﴿وَذُوقُوا،﴾ و ﴿عَذابَ﴾ انظر شرحه في الآية رقم [٣٨] (الأعراف). ﴿الْحَرِيقِ﴾: بمعنى الحرق. هذا؛ وانظر ما يقال لهم، وهم في غمرات الموت في الآية رقم [٩٣] (الأنعام).

الإعراب: ﴿وَلَوْ﴾: الواو: حرف استئناف. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.

﴿تَرى﴾: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «أنت»، ومفعوله محذوف، التقدير: ترى حال الكفار. ﴿إِذْ﴾: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. ﴿يَتَوَفَّى﴾: مضارع مرفوع مثل ﴿تَرى﴾. ﴿الَّذِينَ﴾: مفعول به، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ صلة الموصول لا محل لها.

﴿الْمَلائِكَةُ﴾: فاعل ﴿يَتَوَفَّى،﴾ والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها، وجملة:

﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ﴾ في محل نصب حال من الملائكة، أو من ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا؛﴾ لأن فيها ضميرا يعود عليهما، هذا؛ ويقرأ: ﴿يَتَوَفَّى﴾ بالتاء والياء، وساغ ذلك؛ لأن الملائكة جمع تكسير؛ ولأنه فصل بين الفعل وفاعله، هذا؛ ويجوز أن يكون فاعل ﴿يَتَوَفَّى﴾ ضميرا تقديره:

«هو» يعود إلى الله؛ وعليه ف: ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ مبتدأ، والجملة بعده خبره، والجملة الاسمية على هذا الاعتبار في محل نصب حال من ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا،﴾ والرابط الضمير فقط، وجملة:

﴿تَرى..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب (لو) محذوف، التقدير: لرأيت أمرا فظيعا، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿وَذُوقُوا﴾:

أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿اُسْجُدُوا﴾ في الآية رقم [١١] من سورة (الأعراف). ﴿عَذابَ﴾: مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الْحَرِيقِ..﴾.: مضاف إليه من إضافة الموصوف لصفته، إذ الأصل العذاب المحرق، وجملة: ﴿وَذُوقُوا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف، إذ التقدير: ويقولون لهم: ﴿وَذُوقُوا..﴾. إلخ. وهذه الجملة معطوفة على جملة: ﴿يَضْرِبُونَ..﴾. إلخ. على الوجهين المعتبرين فيها.

﴿ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ (٥١)﴾

الشرح: ﴿ذلِكَ﴾: إشارة إلى الضرب والعذاب المذكور في الآية السابقة. ﴿بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: بسبب ما كسبتم من الكفر والمعاصي، ومحاربة الرسول ﷺ والمؤمنين، وعبر بالأيدي عن الأنفس لأن سائر الأعمال بهن، وانظر شرح ﴿يَدَهُ﴾ في الآية رقم [١٠٨] الأعراف.

﴿لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾: انظر الآية رقم [١٨٢] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرك.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 69 (Shamela #30271, hlm. urut 2175)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.