Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 4, hlm. 41

  1. سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨): آية ٣١]

كل مكر يبطله الله ويدحضه، وقيل: ليس المراد بالآية التفضيل؛ لأن فعل الله كله خير. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

الإعراب: ﴿وَإِذْ﴾: (إذ): مفعول به لفعل محذوف، أو هو ظرف لهذا المحذوف مبني على السكون في محل نصب، التقدير: اذكر وقت مكرهم بك، وهذه الجملة معطوفة على مثلها في الآية رقم [٢٦]. ﴿يَمْكُرُ﴾: مضارع. ﴿بِكَ﴾: متعلقان به. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعله، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول.

﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعول به، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يمكر)، واللام بمعنى من، إذ التقدير: من أجل إثباتك، أو تثبيتك، أو تقييدك، و ﴿يَقْتُلُوكَ﴾ و ﴿يُخْرِجُوكَ﴾ معطوفان على ما قبلهما، منصوبين مثله... إلخ، وجملة: ﴿وَيَمْكُرُونَ﴾ مستأنفة لا محل لها. وجملة: ﴿وَيَمْكُرُ اللهُ﴾ معطوفة عليها لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ﴾ مستأنفة لا محل لها أيضا، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من الاسم الكريم؛ فالمعنى لا يأباه، ويكون الرابط: الواو وإعادة الاسم الكريم بلفظه، وهو إظهار في محل الإضمار.

تنبيه: مجيء اللام الجارة بمعنى من مستعمل لغة، كقولك: سمعت له صراخا؛ أي: منه، وقال جرير من قصيدة يهجو بها الأخطل: [الطويل]

لنا الفضل في الدّنيا، وأنفك راغم... ونحن لكم يوم القيامة أفضل

إذ المعنى: ونحن أفضل منكم يوم القيامة.

﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٣١)﴾

الشرح: ﴿تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾: تقرأ عليهم آيات القرآن، والمراد جميع قريش. ﴿قالُوا﴾:

القائل: هو النضر بن الحارث من بني عبد الدار، قال البيضاوي: وإسناده إلى الجميع، إسناد ما فعله رئيس القوم إليهم، فإنه كان قاضيهم، وصاحب مشورتهم، هذا؛ وانظر القول في الآية رقم [٥] (الأعراف). ﴿سَمِعْنا﴾ أي: مثل هذا القرآن؛ وهو التوراة والإنجيل، وانظر ﴿لا يَسْمَعُونَ﴾ في الآية رقم [١٠٠] الأعراف. ﴿نَشاءُ﴾: انظر الآية رقم [٨٩] (الأعراف). ﴿لَقُلْنا مِثْلَ هذا﴾ أي: مثل القرآن، وهذا صلف منهم ووقاحة لأنهم دعوا إلى أن يأتوا بسورة واحدة من مثل القرآن، فلم يأتوا، وهو دليل عجزهم؛ إذ لو استطاعوا ذلك فما منعهم أن يشاءوا، وقد

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 41 (Shamela #30271, hlm. urut 2147)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.