Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 3, hlm. 689

  1. سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧): آية ١٩٥]

انتهى خازن بتصرف كبير. أقول: وأحد هذين الاعتبارين هو الذي سبب إجراء جمع المذكر السالم على الحجارة المعبودة من دون الله في هذه الآية، والآية التالية. وانظر إطلاق (من) على الأصنام في الآية رقم [١٠/ ٣٤]. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها، والجملة بعده صلته، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: تدعونهم. ﴿مِنْ دُونِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من الضمير المحذوف، و ﴿دُونِ:﴾

مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿عِبادٌ:﴾ خبر: ﴿إِنَّ﴾. ﴿أَمْثالُكُمْ:﴾ صفة: ﴿عِبادٌ،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة. هذا؛ وعلى القراءة الثانية ف (إن): حرف نفي بمعنى (ما)، يعمل عملها وهي حجازية و ﴿الَّذِينَ﴾ اسمها مبني على الفتح في محل رفع، و (عبادا): خبرها منصوب و ﴿أَمْثالُكُمْ﴾ صفته على نصبه، وعلى رفعه فهو الخبر، و (عبادا): يكون حالا من الضمير المحذوف؛ الذي رأيت تقديره. وهذه القراءة شاذة.

قال النحاس: وهذه القراءة لا ينبغي أن يقرأ بها؛ لأنها مخالفة للسواد، أي للجمهور، ولأن سيبويه يهملها، ولا يعملها، ولأن الكسائي زعم: أنّ ﴿إِنَّ﴾ لا تكاد تأتي في كلام العرب بمعنى (ما) إلا أن يكون بعدها إيجاب، كقوله تعالى ﴿إِنِ الْكافِرُونَ إِلاّ فِي غُرُورٍ﴾.

﴿فَادْعُوهُمْ:﴾ الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨]. (ادعوهم): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا:﴾ الفاء: حرف عطف. اللام: لام الأمر، وسكنت لثقل الكسرة بعد (الفاء) كما تسكن بعد الواو وثم. (يستجيبوا): مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [٧٠].

﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ اُدْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾

الشرح: ﴿أَلَهُمْ﴾ أي: للأصنام التي يعبدونها. والاستفهام للتوبيخ، والتقريع، وقد رأيت في الآية السابقة السبب في إطلاق جمع المذكر السالم عليها. ﴿يَمْشُونَ:﴾ إعلاله مثل إعلال:

﴿نَسُوا﴾ في الآية رقم [٦/ ٤٤]. ﴿أَيْدٍ:﴾ انظر الآية رقم [١٠٨] لشرحه، وإعلاله مثل إعلال:

﴿لَآتٍ﴾ في الآية رقم [٦/ ١٣٤]. ﴿يَبْطِشُونَ:﴾ الجمهور على قراءته بكسر الطاء من باب ضرب، وقرأ الحسن البصري وغيره بضم الطاء من باب: قتل، وهي لغة. والبطش: هو الأخذ بعنف.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 3، ص 689 (Shamela #30271, hlm. urut 2099)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.