يعود إلى: ﴿السّاعَةِ،﴾ والتاء للتأنيث، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ضمير:
﴿السّاعَةِ،﴾ والرابط عود الضمير إليها، والجملة على تقدير «قد» قبلها. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿تَأْتِيكُمْ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والفاعل يعود إلى ﴿السّاعَةِ﴾ أيضا، والكاف: مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال أيضا، فتكون الحال قد تكررت، وهي جملة. ونقل الجمل عن أبي السعود:
أنه يعتبر الجمل كلها مستأنفة، فإذا تكون في محل نصب مقول القول، وعلى اعتبارها أحوالا، فهي ضمنا في محل نصب مقول القول أيضا. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿بَغْتَةً:﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف، أو هو مصدر في محل الحال، أي باغتة لكم، ﴿يَسْئَلُونَكَ..﴾. إلخ: فعل، وفاعل ومفعول به، والمتعلق محذوف اكتفاء بما قبله، والجملة الفعلية مؤكدة لسابقتها لفظا لا محل لها مثلها. ﴿كَأَنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿حَفِيٌّ:﴾ خبرها. ﴿عَنْها:﴾ متعلقان ب ﴿حَفِيٌّ؛﴾ لأنه اسم فاعل، أو اسم مفعول، والجملة الاسمية: ﴿كَأَنَّكَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من الضمير المفعول به، والرابط الضمير فقط. ﴿قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ﴾ تقدم إعراب هذه الجملة، وهي مستأنفة، لا محل لها. (لكنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿أَكْثَرَ:﴾ اسمها، وهو مضاف، و ﴿النّاسِ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ مع المفعول المحذوف المقدر في الشرح في محل رفع خبر: (لكن)، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول أيضا.
﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلاّ ما شاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)﴾
الشرح: ﴿قُلْ:﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ. ﴿لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي..﴾. إلخ: أي: لا أملك لنفسي جلب نفع ولا دفع ضر، ففيه إظهار العبودية لله تعالى، والتبري من ادعاء العلم بالغيب. هذا؛ وقد قدم سبحانه: ﴿ضَرًّا﴾ على: ﴿نَفْعاً﴾ في الآية رقم [٤٩] من سورة (يونس). ﴿إِلاّ ما شاءَ اللهُ﴾ أي: أن يطلعني عليه من علم الغيب كرما وفضلا، فيلهمني إياه، ويوفقني إليه. وانظر (النفس) في الآية رقم [٩]. ﴿شاءَ:﴾ انظر الآية رقم [٨٩]. ﴿اللهُ:﴾ انظر الآية رقم [٨٧]. ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ:﴾ المعنى واضح. وانظر إعلال مثل: ﴿كُنْتُ﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿الْغَيْبَ:﴾ كل ما يغيب عن الإنسان. وانظر الآية رقم [٥/ ١١٢]. ﴿مَسَّنِيَ:﴾ أصابني.
﴿السُّوءُ:﴾ الفقر والجوع والمرض، وغير ذلك. وانظر الآية رقم [٧٣]. ﴿إِنْ أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ..﴾.
إلخ: أي ما أنا إلا عبد مرسل للتخويف من الكفر، والمعاصي، وللتبشير بالجنة، والنعيم المقيم للمتقين المطيعين. وخص المؤمنين بالذكر؛ لأنهم هم المنتفعون بالإنذار والتبشير، ولأنهم يستمعون القول فيتبعون أحسنه. ﴿لِقَوْمٍ:﴾ انظر الآية رقم [٣١]. ﴿يُؤْمِنُونَ:﴾ انظر (الإيمان) في الآية [٢].