الذي كانوا يأفكونه. واعتبار ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: تلقف إفكهم، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو: ﴿هِيَ﴾.
﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨)﴾
الشرح: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ:﴾ ظهر، وثبت الحق؛ الذي جاء به موسى. وانظر الآية رقم [٣٣].
﴿وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ:﴾ من السحر، وذلك: أن السحرة قالوا: لو كان ما صنع موسى سحرا؛ لبقيت حبالنا، وعصينا! وانظر ما ذكرته في الآية السابقة.
الإعراب: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها بالفاء العاطفة لا محل لها أيضا. ﴿وَبَطَلَ:﴾ ماض. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين فاعل، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:
بطل الذي أو شيء كانوا يعملونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، التقدير: بطل عملهم. ﴿كانُوا:﴾ ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿وَبَطَلَ ما..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.
﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَاِنْقَلَبُوا صاغِرِينَ (١١٩)﴾
الشرح: ﴿فَغُلِبُوا﴾ أي: فرعون، وجنوده، والسحرة. ﴿وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ:﴾ رجعوا ذليلين، مقهورين، مبهوتين بما وقع لهم، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿فَغُلِبُوا:﴾ ماض مبني للمجهول، الواو نائب فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. ﴿هُنالِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بالفعل قبله، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿وَانْقَلَبُوا:﴾ فعل، وفاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.
﴿صاغِرِينَ:﴾ حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.
﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (١٢٠)﴾
الشرح: إن السحرة لما عاينوا من عظيم قدرة الله تعالى ما ليس في قدرتهم مقابلته، وعلموا: أنه ليس بسحر خروا لله ساجدين، وذلك: أن الله ﷿ ألهمهم معرفته والإيمان به.