جمع لا واحد له من لفظه مثل: رهط، ونحوه. ﴿قَوْمِهِ:﴾ انظر الآية رقم [٣٢]. ﴿فِي ضَلالٍ:﴾
في خروج عن جادة الحق والصواب. وهو مصدر: ضل، يضل، وأكثر استعماله بمعنى: كفر، يكفر، وضل: غاب كما في الآية رقم [٣٧] وأضل غيره: أخرجه عن الهدى، والاستقامة، كما في الآية رقم [٣٧] وضل الشيء: ضاع، وهلك، وضل: أخطأ، ولولا هذا المعنى لكفر أولاد يعقوب بقولهم لأبيهم: ﴿تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ﴾ وقولهم في غيبته: ﴿إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ،﴾ وضل: تحير، وتردد، وهو أقرب ما يفسر به قوله تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى﴾. ﴿مُبِينٍ:﴾ انظر الآية رقم [٢٢].
الإعراب: ﴿قالَ الْمَلَأُ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مِنْ قَوْمِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من:
﴿الْمَلَأُ،﴾ والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): ضمير متصل في محل نصب اسمها، وحذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿لِنُرِيَكَ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (نراك): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ). ﴿فِي ضَلالٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مُبِينٍ:﴾ صفة: ﴿ضَلالٍ،﴾ والجملة الاسمية:
﴿إِنّا لَنَراكَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦١)﴾
الشرح: ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ:﴾ شرح المفردات مثله في الآية السابقة، وقال البيضاوي-رحمه الله تعالى-بالغ في النفي، كما بالغوا في الإثبات. ﴿وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ..﴾.
إلخ: قال البيضاوي: استدراك باعتبار ما يلزمه، وهو كونه على هدى، كأنه قال: ولكني على هدى في الغاية؛ لأني رسول من الله. انتهى. ﴿رَسُولٌ:﴾ انظر الآية رقم [٣٥]. ﴿رَبِّ:﴾ انظر الآية رقم [٣]. ﴿الْعالَمِينَ:﴾ انظر الآية رقم [٥٤].
الإعراب: ﴿قالَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى (نوح). ﴿يا قَوْمِ:﴾ انظر الآية رقم [٥٨].
﴿لَيْسَ:﴾ ماض ناقص. ﴿بِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿لَيْسَ﴾ تقدم على اسمها. ﴿ضَلالَةٌ:﴾ اسمها المؤخر، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿وَلكِنِّي:﴾
الواو حرف عطف. (لكني): حرف مشبه بالفعل، وحذفت نون الوقاية، وياء المتكلم اسمها.
﴿رَسُولٌ:﴾ خبرها. ﴿مِنْ رَبِّ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿رَسُولٌ،﴾ أو بمحذوف صفته، و ﴿رَبِّ:﴾ مضاف، و ﴿الْعالَمِينَ:﴾ مضاف إليه... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿وَلكِنِّي رَسُولٌ..﴾.
إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي مثلها في نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.