Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 3, hlm. 527

  1. سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧): آية ٥٧]

قال الرسول ﷺ: «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدّبور». هذا؛ والريح: الهواء المسخر بين السماء، والأرض، وأصله: الروح، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، والجمع: أرواح، ورياح، وأصل رياح: رواح، فعل به كما فعل بأصل الريح، والأكثر في الريح التأنيث، وقد تذكر على معنى الهواء قال تعالى: ﴿جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ،﴾ ولا تنس: أن الريح تفسر بالدولة والقوة، قال تعالى: ﴿وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أي: دولتكم، وقوتكم، شبهت في نفوذ أمرها، وتمشيه بالريح وهبوبها. ويقال: هبت رياح بني فلان: إذا دالت الدولة لهم، ونفذ أمرهم.

﴿بُشْراً:﴾ جمع: بشير، وهو بضم الباء، وسكون الشين، ويقرأ بضمتين. انظر ما ذكرته في ﴿رُسُلٌ﴾ في الآية رقم [٣٥]. هذا؛ ويقرأ: «(نشرا)» بضم النون، وضم الشين، وسكونها على أنه جمع: نشور بمعنى: ناشر، كطهور بمعنى: طاهر، ويجوز أن يكون جمع: نشور بمعنى:

منشور، ويقرأ: «(نشرا)» بفتح النون وسكون الشين، على أنه مصدر نشر بعد الطي، والقراءات كلها سبعية، كما يقرأ: «(بشرى)» على وزن: حبلى، أي: ذات بشارة، وكما يقرأ: «(بشرا)» بفتح الباء، وسكون الشين، وهو مصدر: بشرته إذا بشرته.

وعن عبد الله بن عمر-﵄: (إن الرياح ثمان: أربع منها عذاب، وهي:

القاصف، والعاصف، والصرصر، والعقيم. وأربع منها رحمة، وهي: الناشرات، والمبشرات، والمرسلات والذاريات). ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ:﴾ يعني أمام المطر الذي هو رحمته، وإنما سماه رحمة؛ لأنه سبب لحياة الأرض. هذا؛ و ﴿بَيْنَ يَدَيْ﴾ بمعنى: أمام، وقدام، مستعمل في القرآن الكريم بكثرة، وخذ ما يأتي فعن أبي: هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«الريح من روح الله تعالى، تأتي بالرّحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها؛ فلا تسبّوها، واسألوا الله من خيرها، واستعيذوا بالله من شرّها». رواه الشافعي بطوله، وأخرجه أبو داود في المسند عنه.

﴿أَقَلَّتْ:﴾ حملت، ورفعت. ﴿سَحاباً ثِقالاً﴾ أي: بالماء لثقله، والسحاب: الغيم، جمع: سحابة مشتق من السحب؛ لأنه يجر بعضه بعضا. ﴿سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ:﴾ جلت قدرة الله، فالريح تسوق الغيوم بأمره إلى حيث شاء. انظر آية (النور) رقم [٤٣] ففيها تفصيل لذلك.

هذا؛ وقد حصل في الكلام التفات من الغيبة إلى جمع المتكلم، انظر الآية رقم [٦/ ٦] وانظر (نا) في الآية رقم [٧] ومعنى ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ:﴾ لسقيه وإحيائه بالمطر. وقد ذكر سبحانه في كثير من الآيات: أن المطر يحيي الأرض الميتة؛ أي التي لا نبات فيها بالنبات. هذا؛ وقال الليث: البلد كل موضع من الأرض، عامر، أو غير عامر، خال، أو مسكون، والطائفة منها بلدة، والجمع:

بلاد، زاد غيره: والمفازة تسمى بلدة؛ لكونها مسكن الوحش، والجن. قال الأعشى: [البسيط]

وبلدة مثل ظهر التّرس موحشة... للجنّ بالليل في حافاتها زجل

وقال جران العود: [الرجز]

وبلدة ليس بها أنيس... إلا اليعافير وإلاّ العيس

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 3، ص 527 (Shamela #30271, hlm. urut 1937)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.