﴿أَصْحابَ:﴾ انظر الآية رقم [٣٦]. ﴿الْجَنَّةِ:﴾ انظر الآية رقم [٤٠]. هذا؛ والطمع: نزوع النفس إلى الشيء، والحرص على حصوله. وطمع، يطمع من باب: سلم، يسلم، والتعبير بالماضي بقوله:
﴿وَنادَوْا﴾ عن المستقبل؛ لتحقق وقوعه. وانظر الآية رقم [١١٠] (المائدة) فإنه جيد.
الإعراب: ﴿وَبَيْنَهُما:﴾ الواو: حرف استئناف. (بينهما): ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم، والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿حِجابٌ:﴾
مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَعَلَى الْأَعْرافِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿رِجالٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿يَعْرِفُونَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿كُلاًّ:﴾ مفعول به. ﴿بِسِيماهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يَعْرِفُونَ..﴾. إلخ في محل رفع صفة:
﴿رِجالٌ﴾. (نادوا): ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَصْحابَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الْجَنَّةِ:﴾
مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة: ﴿وَنادَوْا..﴾. إلخ:
معطوفة على ما قبلها فهي في محل رفع صفة مثلها، وساغ ذلك؛ لأن الفعل بمعنى المستقبل كما رأيت. ﴿أَنْ:﴾ مفسرة، أو مخففة من الثقيلة. ﴿سَلامٌ:﴾ مبتدأ، وساغ الابتداء به، وهو نكرة؛ لأنه بمعنى الدعاء. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مفسرة ل (نادوا) لا محل لها، أو هي في محل رفع خبر أن المخففة... إلخ، على نحو ما رأيت في الآية [٤٤].
﴿لَمْ:﴾ حرف جازم. ﴿يَدْخُلُوها:﴾ مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ،﴾ وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، و (ها): مفعوله. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٩] والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة. وقيل: من ﴿أَصْحابَ الْجَنَّةِ،﴾ والأول أقوى. (هم): ضمير منفصل مبتدأ، وجملة: ﴿يَطْمَعُونَ﴾ مع المتعلق المحذوف في محل رفع خبره، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير. وقيل: الجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.
﴿وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٤٧)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ:﴾ صرفت أبصار الرجال المحبوسين على الأعراف. ﴿تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ﴾ أي: جهتهم، وحيالهم، فنظروا إليهم، وإلى سواد وجوههم، وما هم فيه من العذاب. ﴿قالُوا رَبَّنا..﴾. إلخ أي: قالوا مستغيثين ومستجيرين ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ الذين ظلموا أنفسهم بالشرك. هذا؛ و ﴿تِلْقاءَ﴾ يستعمل ظرف مكان كما هنا، ويستعمل مصدرا كالتبيان، ولم يجيء من المصادر على التفعال بالكسر غير: التلقاء والتبيان والزلزال والوسواس، وإذا فتحت الأول صارت أسماء. هذا؛ و ﴿تِلْقاءَ﴾ يقرأ بالمد، والقصر قراءتان سبعيتان. هذا؛ ولم أعثر على فعل ل ﴿تِلْقاءَ﴾