﴿الْمُجْرِمِينَ:﴾ الكافرين؛ لأنه تقدم من صفتهم: أنهم كذبوا بآيات الله، واستكبروا عنها.
وهذه صفة الكفار، ولا تنس: أن كثيرا من المسلمين مجرمون، ولكن الجرائم تختلف من شخص إلى شخص. وانظر (نا) في الآية رقم [٧].
الإعراب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها:﴾ انظر إعراب هذه الكلمات في الآية رقم [٣٦]. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿تُفَتَّحُ:﴾ مضارع مبني للمجهول. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان به.
﴿أَبْوابُ:﴾ نائب فاعله، ويقرأ بالنصب على أنه مفعول به، فيكون الفاعل مستترا، تقديره: «هي» يعود إلى الملائكة، وقيل: إلى الآيات، وعلى قراءة الياء يعود إلى (الله) و ﴿أَبْوابُ:﴾ مضاف، و ﴿السَّماءِ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ وجملة:
﴿إِنَّ..﴾. إلخ ابتدائية، أو مستأنفة، لا محل لها، وهي اسمية. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَدْخُلُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، ﴿الْجَنَّةَ:﴾ مفعول به. وانظر الآية رقم [١٩]. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر. ﴿يَلِجَ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد: ﴿حَتّى﴾. ﴿الْجَمَلُ:﴾ فاعله. ﴿فِي سَمِّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من: ﴿الْجَمَلُ،﴾ أي داخلا في سم، و ﴿سَمِّ:﴾ مضاف، و ﴿الْخِياطِ:﴾ مضاف إليه، و «أن» المضمرة والفعل: ﴿يَلِجَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية: ﴿وَلا يَدْخُلُونَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿لا تُفَتَّحُ..﴾. إلخ فهي في محل رفع مثلها. (كذلك): جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، التقدير: نجزي المجرمين جزاء كائنا مثل جزاء المكذبين المستكبرين. ﴿نَجْزِي:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿الْمُجْرِمِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية: ﴿وَكَذلِكَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا.
هذا؛ والاستئناف ممكن؛ إذ الجملة بمنزلة التذييل لما قبلها، المقصود منها الوعيد كما رأيت.
﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ (٤١)﴾
الشرح: ﴿لَهُمْ:﴾ للمكذبين، والمستكبرين. ﴿جَهَنَّمَ:﴾ هي النار التي يعذب فيها من ذكر.
وانظر دركات النار في الآية رقم [٤/ ١٤٥]. ﴿غَواشٍ:﴾ أغطية من النار جمع: غاشية، وهو الغطاء كاللحاف، ونحوه، والمهاد: الفراش. ومعنى الآية: أن النار محيطة بهم من تحتهم، ومن فوقهم. هذا؛ ولا تنس: أنه قد يراد بالغاشية: القيامة، كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ﴾. هذا؛ وإعلال: ﴿غَواشٍ﴾ مثل إعلال: ﴿لَآتٍ﴾ في الآية رقم [٦/ ١٣٤] والفارق بينهما: أن تنوين ﴿غَواشٍ﴾ تنوين عوض عن الياء المحذوفة. ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ يعني: