عن رضاه عن العبد، وإيصال الثواب إليه، وإذا لم يحبه؛ علم أنه تعالى ليس راضيا عنه. انتهى خازن. وانظر الآية رقم [١٤١] من سورة (الأنعام).
الإعراب: ﴿يا بَنِي آدَمَ:﴾ انظر الآية رقم [٢٦]. ﴿خُذُوا:﴾ فعل أمر، والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب: ﴿اُسْجُدُوا﴾ في الآية رقم [١١]. ﴿زِينَتَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و ﴿عِنْدَ:﴾ مضاف، و ﴿كُلِّ:﴾ مضاف إليه، و ﴿كُلِّ:﴾ مضاف، و ﴿مَسْجِدٍ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿خُذُوا..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، كالجملة الندائية قبلها، والجملتان ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ معطوفتان عليها، لا محل لهما مثلها. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا):
ناهية جازمة. ﴿تُسْرِفُوا:﴾ مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿لا:﴾
نافية. ﴿يُحِبُّ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿اللهِ﴾. ﴿الْمُسْرِفِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: ﴿لا يُحِبُّ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُ..﴾. إلخ تعليل للأمر، لا محل لها.
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾
الشرح: ﴿قُلْ:﴾ خطاب للرسول ﷺ كسابقه، ولا حقه. والمعنى: قل لهؤلاء الجهلة من العرب الذين يطوفون بالبيت عراة، والذين يحرمون على أنفسهم في أيام الحج اللحم والدسم.
انتهى. خازن. ﴿زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ﴾ أي: من النبات، كالقطن، والكتان. ومن الحيوان، كالحرير، والصوف، ومن المعادن كالدروع انتهى. بيضاوي وغيره. ﴿وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ:﴾
المستلذات من المآكل، والمشارب. وفيه دليل على أن الأصل في المطاعم والملابس، وأنواع التجملات الإباحة؛ لأن الاستفهام في ﴿مَنْ﴾ للإنكار. ﴿هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا:﴾ ويشركهم فيها المشركون، والملحدون، والفاسقون فهي لهم أصالة، ولغيرهم تبعا، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النّارِ﴾. ﴿خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ أي: الطيبات من الرزق من اختصاص المؤمنين في الآخرة، ولا حظّ لغيرهم فيها، بل على العكس يعذبون في نار جهنم العذاب الأليم، ويعاقبون العقاب الشديد. ﴿كَذلِكَ نُفَصِّلُ..﴾. إلخ: أي: نبين الحلال، ونوضحه، ونبين الحرام، ونوضحه بيانا شافيا كافيا لقوم علموا: أني أنا الله وحدي، لا شريك لي، فأحلوا حلالي، وحرموا