متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مجرد عن الشرطية مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. ﴿أَثْمَرَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى:
﴿ثَمَرِهِ،﴾ والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذا﴾ إليها. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿إِذا﴾ شرطية؛ فيكون جوابها محذوفا، والأول أولى. ﴿وَيَنْعِهِ:﴾ معطوف على: ﴿ثَمَرِهِ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي ذلِكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿إِنَّ﴾ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والميم حرف دال على جماعة الذكور. ﴿لَآياتٍ:﴾ اللام: لام الابتداء. (آيات): اسم ﴿إِنَّ﴾ مؤخر منصوب... إلخ.
﴿لِقَوْمٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة (آيات)، وجملة: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ مع المتعلق المحذوف في محل جر صفة (قوم)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ..﴾. إلخ تعليل للأمر لا محل لها.
﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يَصِفُونَ (١٠٠)﴾
الشرح: ﴿لِلّهِ:﴾ انظر الاستعاذة. ﴿شُرَكاءَ الْجِنَّ﴾ أي: الملائكة بأن عبدوهم، وقالوا:
الملائكة بنات الله، سماهم الله جنّا لاجتنانهم، تحقيرا لشأنهم، أو المراد: الشياطين؛ لأنهم أطاعوهم كما يطاع الله تعالى. وانظر: ﴿الْجِنَّ﴾ في الآية رقم [٧٦]. ﴿وَخَلَقَهُمْ:﴾ المعنى: وقد علموا: أن الله خلقهم لا الجن. ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي: اختلقوا، وافتروا، وقرئ بتشديد الراء، وتخفيفها، كما قرئ: «(وحرفوا)» أي: زوروا، وواو الجماعة تشمل اليهود، والنصارى، ومشركي العرب، فاليهود قالوا: عزيز ابن الله، والنصارى قالوا: عيسى ابن الله، والعرب قالوا: الملائكة بنات الله من غير علم بذلك، ولا حجة، ولا برهان عليه.
﴿سُبْحانَهُ:﴾ اسم مصدر. وقيل: مصدر مثل غفران، وليس بشيء؛ لأن الفعل: «سبح» بتشديد الباء، والمصدر: تسبيح. ولا يكاد يستعمل إلا مضافا، منصوبا بإضمار فعله، مثل: معاذ الله، وقد أجري علما على التسبيح، بمعنى التنزيه على الشذوذ في قول الأعشى: [السريع]
قد قلت لمّا جاءني فخره... سبحان من علقمة الفاخر؟
وتصدير الكلام به اعتذار عن الاستفسار، والجهل بحقيقة الحال، ولذلك جعل مفتاح التوبة، فقال موسى-على نبينا وعليه الصلاة والسّلام-: ﴿سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وقال ذو النون-﵇: ﴿سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾. وقد نزه الله ذاته بنفسه تنزيها لائقا به. ﴿وَتَعالى:﴾ تعاظم، ومضارعه: يتعالى، مثل: يتعاظم، ولا أمر له.
﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ أي: يصفون الله، بأن له ولدا. هذا؛ وانظر شرح: ﴿شُرَكاءَ﴾ في الآية رقم [٣٤] من سورة (يونس) وشرح: (غير) في سورة (الفاتحة)، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.