Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 3, hlm. 347

  1. سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦): آية ٩٣]

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣)﴾

الشرح: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ أي: لا أحد أظلم، وأفجر، وأفسد من إنسان يختلق الكذب على الله، فزعم أنه نبي بعثه الله، كمسيلمة الكذاب، والأسود العنسي اللذين ادعيا النبوة في آخر حياة الرسول ﷺ. ﴿أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ أي: قال نزل علي قرآن، ولم ينزل عليه شيء، كعبد الله بن سعد بن أبي سرح، كان يكتب لرسول الله ﷺ الوحي، فلما نزلت الآية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ..﴾. إلخ، فلما بلغ قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ قال عبد الله: ﴿فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ﴾ تعجبا من تفصيل خلق الإنسان، فقال النبي ﷺ: اكتبها، فكذلك نزلت، فشك عبد الله، وقال: لئن كان محمد صادقا؛ لقد أوحي إلي، ولئن كان كاذبا؛ لقد قلت كما قال. فارتد عن الإسلام، ولحق بالمشركين، ثم رجع بعد ذلك إلى الإسلام، فأسلم قبل فتح مكة، والنبي ﷺ نازل بمر الظهران وكان في إسلامه دخن، ودغل ظهر ما ظهر منه في خلافة الإمام علي، ﵁. أي: بعد ثلاثين عاما. ﴿وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾ قيل: المراد: كفار قريش، أو النضر بن الحارث. فقالوا، أو قال كما حكى القرآن عنهم: ﴿لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا﴾ والصحيح: أنه من مقول عبد الله بن أبي سرح، فكان من جملة كتبة الوحي، فكان إذا أملى عليه النبي ﷺ: ﴿سَمِيعاً بَصِيراً﴾ كتب مكانه: ﴿عَلِيماً حَكِيماً﴾ وإذا أملى عليه: ﴿عَلِيماً حَكِيماً﴾ كتب: ﴿غَفُوراً رَحِيماً﴾ وهكذا. ﴿تَرى:﴾ انظر الآية رقم [٥/ ٥٢]. ﴿الظّالِمُونَ:﴾ انظر الآية رقم [١٤٤] الآتية.

﴿فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ:﴾ شدائده، من غمره الماء: إذا غشيه وغطاه. وانظر شرح ﴿الْمَوْتِ﴾ في الآية رقم [٥/ ١٠٦]. ﴿وَالْمَلائِكَةُ:﴾ انظر الآية رقم [٢/ ٣٠]. ﴿باسِطُوا أَيْدِيهِمْ:﴾ يقبض أرواح الكفار، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦١]. وقبض أرواحهم يكون في شدة، وغلظة. ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ أي: تقول لهم الملائكة: أخرجوا أنفسكم أي: خلصوها من العذاب. وقيل:

المعنى: أخرجوا أرواحكم من أجسادكم. وهذا تعنيف، وتغليظ عليهم. وانظر ما يفعل بهم عند الموت في الآية رقم [٨/ ٥٠]. ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ:﴾ أراد وقت الإماتة، وما يعذبون به من شدة النزع، أو المراد الوقت الممتد من الإماتة إلى ما لا نهاية له. والهون: الهوان، وإضافة العذاب إليه، كقولك: رجل سوء، والمراد: التمكن في الهوان. ﴿بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ..﴾. إلخ:

أي: العذاب الشديد واقع بسبب افترائكم على الله أمورا لا أصل لها؛ من أن له شريكا،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 3، ص 347 (Shamela #30271, hlm. urut 1757)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.