﴿فَقالُوا:﴾ الفاء: حرف تفسير، مثل: توضأ، فغسل وجهه... إلخ. (قالوا): ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿أَرِنَا:﴾ فعل أمر، والتماس، مبني على حذف حرف العلّة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: أنت، و (نا): مفعول به.
﴿اللهَ:﴾ مفعوله الثاني، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: (قالوا...) إلخ مفسرة لسؤالهم موسى لا محلّ لها. ﴿جَهْرَةً:﴾ مفعول مطلق نوعي؛ لأنّ الجهر بعض الرؤية.
وقيل: حال من الفاعل المستتر، أو من لفظ الجلالة. وقيل: مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: جهرتم جهرة. ﴿فَأَخَذَتْهُمُ:﴾ الفاء: حرف عطف. (أخذتهم): فعل ماض، والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به. ﴿الصّاعِقَةُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة:
(قالوا...) إلخ لا محلّ لها مثلها. ﴿بِظُلْمِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿اِتَّخَذُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿الْعِجْلَ:﴾ مفعول به أول، والثاني محذوف، التقدير: اتخذوا العجل إلها، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف صفة «إلها» المقدّر. ﴿ما﴾ مصدرية. ﴿جاءَتْهُمُ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والهاء: مفعول به. ﴿الْبَيِّناتُ:﴾ فاعله، و (ما) المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة: ﴿بَعْدِ﴾ إليه، التقدير: من بعد مجيء البينات.
﴿فَعَفَوْنا:﴾ الفاء: حرف عطف. (عفونا): فعل، وفاعل. ﴿عَنْ ذلِكَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محلّ له، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. ﴿وَآتَيْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مُوسى:﴾ مفعول به أول. ﴿سُلْطاناً:﴾ مفعول به ثان. ﴿مُبِيناً:﴾ صفة له، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.
﴿وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ اُدْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (١٥٤)﴾
الشرح: ﴿وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ:﴾ هذه الجملة تفسّر معنى قوله تعالى في سورة الأعراف رقم [٧٠]: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ و ﴿الطُّورَ﴾ يطلق في الأصل على كلّ جبل، والمراد به هنا: جبل مخصوص في سيناء من أرض فلسطين، كان موسى -على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-يناجي ربّه عليه كلّما أراد مناجاته، ومخاطبته.
والميثاق: العهد، وأصله: الموثاق، قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها، والجمع: مواثيق، فهو من: وثق، يثق، ومثله في كلّ ذلك: ميعاد، وميقات، وميزان
وكان سبب رفع الجبل فوقهم: أنّ بني إسرائيل سألوا موسى أن يأتيهم بكتاب من عند ربّه ليحكم بينهم فيه، فسأل ربّه، فأعطاه التّوراة، فلمّا رأوا ما فيها من التكاليف الشّاقّة؛ كبرت