Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 570

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٩٢]

ويحك يا عياش! أيّ شيء فعلت؟ إنّه قد أسلم، فرجع عياش إلى رسول الله ﷺ وقال:

يا رسول الله! إنّه كان من أمري وأمر الحارث ما قد علمت، وإنّي لم أشعر بإسلامه؛ حتّى قتلته، فنزل قوله تعالى: ﴿وَما كانَ..﴾. إلخ. وفي مختصر ابن كثير: أنّ عياشا-﵁ قتل الحارث يوم فتح مكّة.

﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ:﴾ ما صحّ له، ولا استقام، وما ينبغي. والتعبير بهذين اللفظين ونحوهما معناه: الحظر، والمنع، فيجيء لحظر الشيء، والحكم بأنّه لا يجوز، كما في هذه الآية، ومثلها كثير، وربما كان امتناع ذلك الشّيء عقلا، كقوله تعالى في سورة (النّمل): ﴿ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾. وربما كان العلم بامتناعه شرعا، كما في قوله تعالى في سورة (آل عمران) رقم [٧٩]، وقوله تعالى في سورة (الشّورى) رقم [٥١]: ﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاّ وَحْياً..﴾. إلخ. وربما كان في المندوبات، كما تقول على سبيل التوبيخ: ما كان لك يا فلان أن تترك صلاة الصبح، والعشاء في الجماعة، ونحو ذلك. ﴿أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً﴾ أي: عمدا بدون موجب لقتله. ﴿إِلاّ خَطَأً﴾ أي: في حال خطئه.

هذا؛ وقيل: الخطأ على أنواع: منها: أن يقصد الإنسان شيئا، كعصفور مثلا، فيصيب إنسانا، لا يقصد قتله. ومنها: أن يرمي كافرا، فيصيب مسلما. ومنها: أن يرمي شخصا يظنّه كافرا، فإذا هو مسلم، كالذي فعله عياش-﵁. ومنها: أن يقتل صبيّ كبيرا. وألحق بعضهم بها شبه العمد، وهو أن يضربه بما لا يقتل غالبا. ومنها: نوم الأم على ولدها حتّى يموت، وهي لا تعلم بذلك، وحوادث السّيارات في هذه الأيام تعدّ من القتل خطأ (¬١).

﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً﴾ أي: في أيّ نوع من الأنواع المذكورة: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ..﴾. إلخ: أي: يجب على الذي يقتل مؤمنا خطأ أن يعتق عبدا مؤمنا كفارة لما فعل، وذلك بعد دفع الدّية لأولياء القتيل. هذا؛ والتّحرير: الإعتاق، وعبّر بالرّقبة عن الإنسان من إطلاق الجزء على الكلّ، وانظر شرح (أهل) في الآية رقم [٥٨].

﴿إِلاّ أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ أي: يعفو ورثة القتيل عن الدّية، أو عن بعضها، وانظر الآية رقم [١٧٨] من (سورة (البقرة)). هذا؛ والدّية على العاقلة (¬٢)، أي: على أقرباء القاتل، وأمّا الكفارة فهي على القاتل نفسه. هذا؛ وتقسم دية القتيل على ورثته، كما تقسم أمواله، فقد ورّث النّبيّ ﷺ

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 570 (Shamela #30271, hlm. urut 1268)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.