Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 473

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٤٦]

السين، وتسكينها أيضا، وتصغيره على التذكير: لسين، وعلى التأنيث: لسينة، وقد يجعل اللّسان كناية عن كلمة السّوء، كما في قول الشاعر، وهو الشاهد رقم [٣٣٠] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الوافر]

لسان السّوء تهديها إلينا... وحنت وما حسبتك أن تحينا

فيؤنث لا غير، كما يجعل كناية عن الرسالة، أو القصيدة من الشّعر، كقول الآخر: [المتقارب]

أتتني لسان بني عامر... فجلّى أحاديثها عن بصر

وقد يجعل كناية عن الكلمة الواحدة، كما في قول الأعشى، وكان قد أتاه خبر مقتل أخيه المنتشر: [البسيط]

إنّي أتتني لسان لا أسرّ بها... من علو لا عجب منها ولا سخر

قال الجوهري: يروى: من علو-بضم الواو، وفتحها، وكسرها-أي أتاني خبر من أعلى.

والتأنيث للكلمة، وقد أطلق الله اللّسان على القرآن بكامله مع التّذكير في سورة (النّحل) حيث قال جلّ ذكره: ﴿وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ كما أطلقه على الثناء الجميل، والذّكر الحسن في قوله جلّ ذكره في سورة (مريم) على نبينا وعليها ألف صلاة، وألف سلام: ﴿وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾.

﴿وَطَعْناً فِي الدِّينِ﴾ أي: استهزاء، وسخرية. ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا﴾ أي: قالوا بدل:

﴿سَمِعْنا وَعَصَيْنا:﴾ ﴿سَمِعْنا وَأَطَعْنا﴾. ﴿وَاسْمَعْ:﴾ أي: بدل: لا سمعت. ﴿وَانْظُرْنا:﴾ أي: بدل قولهم: ﴿وَراعِنا﴾. ﴿لَكانَ خَيْراً لَهُمْ﴾ أي: قولهم ذلك أفضل. ﴿وَأَقْوَمَ﴾ أي: أعدل، وأصوب، وأنجى لهم في الدنيا، والآخرة. وانظر ما ذكرته في سورة (البقرة) رقم [١٠٤] فإنّه جيّد. والحمد لله!.

﴿وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ﴾ أي: طردهم من رحمته، وأبعدهم من رضوانه بسبب كفرهم بمحمّد ﷺ. وانظر «اللّعن» في الآية رقم [٦١] من سورة (آل عمران). ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً﴾ أي: فلا يؤمن من اليهود إلا نفر قليل، مثل: عبد الله بن سلام، وأصحابه. أو المعنى: إلا إيمانا قليلا ضعيفا، لا يعبأ به، وهو إيمانهم بأنّ الله خالقهم، ورازقهم، أو أراد بالقلّة: العدم، كقول الشاعر: [الطويل]

قليل التّشكّي للمهمّ يصيبه

أي: عديم التشكي. هذا؛ وقال الله هنا: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾. وقال تعالى في سورة (المائدة): ﴿مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ فالأوّل بمعنى الإمالة، والإزالة، والتّغيير، والتّبديل. وأمّا

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 473 (Shamela #30271, hlm. urut 1171)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.