Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 457

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٤٠]

﴿وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللهُ وَكانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيماً (٣٩)﴾

الشرح: ﴿وَماذا عَلَيْهِمْ..﴾. إلخ: أي: وأيّة تبعة، ومؤاخذة، ووبال عليهم في الإيمان بالله، واليوم الآخر؟! والجواب: لا تبعة، ولا ضرر عليهم. والمراد: الذمّ، والتّوبيخ للذين أعرضوا عن الإسلام؛ لأنّ الواقع كلّ مصلحة، ومنفعة موجودة في الإيمان بالله واليوم الآخر، وهذا كقولك للعاقّ: ما ضرّك لو كنت بارّا بوالديك؟! وقد علم: أنّه لا مضرّة في البرّ، والإحسان للوالدين، ولكنّه ذمّ، وتوبيخ. ﴿وَكانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيماً:﴾ تهديد، ووعيد للّذين أعرضوا عن الإيمان بالله، واليوم الآخر... إلخ.

الإعراب: ﴿وَماذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿ما﴾): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. (﴿ذا﴾): اسم موصول بمعنى الّذي مبني على السكون في محل رفع خبره.

﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صلة (﴿ذا﴾). هذا؛ ويجوز اعتبار (﴿ماذا﴾) اسما مركبا مبنيّا على السكون في محل رفع مبتدأ، والجار والمجرور: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ متعلّقان بمحذوف خبره، والجملة الاسمية على الاعتبارين مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿لَوْ:﴾ مصدرية تؤوّل مع ما بعدها بمصدر. ﴿آمَنُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِاللهِ:﴾

متعلقان بما قبلهما. ﴿وَالْيَوْمِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿الْآخِرِ:﴾ صفة (﴿الْيَوْمِ﴾). و (﴿لَوْ﴾) والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جرّ بحرف جر محذوف. انظر تقديره في الشّرح. وقيل: هي الامتناعية جوابها محذوف، التقدير: لو آمنوا؛ لم يضرّهم الإيمان شيئا. والأول أقوى.

﴿وَأَنْفَقُوا:﴾ معطوف على: ﴿آمَنُوا،﴾ ويقدّر مثله بمصدر، انظر الشرح. ﴿مِمّا:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة. ﴿رَزَقَهُمُ اللهُ:﴾ فعل ماض، ومفعوله الأول، وفاعله، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: وأنفقوا من الذي، أو من شيء رزقهم الله إيّاه. ﴿وَكانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيماً:﴾ إعرابها واضح إن شاء الله.

والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿بِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلّقان ب ﴿عَلِيماً﴾ بعدهما.

﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (٤٠)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ أي: إنّ الله لا يبخس الناس، ولا ينقصهم من ثواب عملهم وزن ذرّة، بل يجازيهم بها، ويثيبهم عليها، فهو كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. وفي صحيح مسلم: عن أنس-رضي الله

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 457 (Shamela #30271, hlm. urut 1155)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.