﴿وَلَهُ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿لَهُ﴾): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَخٌ:﴾
مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من: ﴿رَجُلٌ﴾ والرابط: الواو والضمير، وصحّ مجيء الحال منه لوصفه بما بعده، إذ الوصف يخصص، وحذف مثل هذه الجملة بعد:
﴿اِمْرَأَةٌ﴾. ﴿فَلِكُلِّ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشّرط. (لكل): متعلقان بمحذوف خبر مقدّم، و (كلّ) مضاف، و ﴿واحِدٍ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْهُمَا:﴾ جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة:
﴿واحِدٍ﴾ والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿السُّدُسُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والجملة الشرطية: ﴿وَإِنْ كانَ رَجُلٌ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها أيضا.
﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف، (إن): حرف شرط جازم. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿أَكْثَرَ:﴾ خبر:
(كان) والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿مِنْ ذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بأكثر، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. ﴿فَهُمْ:﴾
الفاء: واقعة في جواب الشرط. (هم): مبتدأ. ﴿شُرَكاءُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط... إلخ. ﴿فِي الثُّلُثِ:﴾ متعلّقان ب ﴿شُرَكاءُ﴾ أو بمحذوف صفة له، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.
﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلّقان بمحذوف خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هذه الأنصباء للورثة من بعد.
وذكرت لك في الآية السّابقة: أنّ أبا البقاء جوّز تعليقهما بمحذوف حال من الثّلث، كما جوّز تعليقهما بمحذوف فعل، التقدير: يستقرّ لهم ذلك من بعد. و ﴿بَعْدِ﴾ مضاف، و ﴿وَصِيَّةٍ﴾ مضاف إليه. ﴿يُوصى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الألف للتعذّر. ﴿بِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نائب فاعله، ويقرأ بالبناء للمعلوم، فيكون الفاعل عائدا على الموصي، والجملة الفعلية في محل جر صفة:
﴿وَصِيَّةٍ﴾. ﴿أَوْ دَيْنٍ﴾ معطوف على: ﴿وَصِيَّةٍ﴾. ﴿غَيْرَ:﴾ حال من فاعل ﴿يُوصى﴾ أو من نائب فاعله، و ﴿غَيْرَ﴾ مضاف، و ﴿مُضَارٍّ﴾ مضاف إليه.
هذا؛ وقال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: فأين ذو الحال فيمن قرأ: ﴿يُوصى بِها﴾ على ما لم يسمّ فاعله؟ قلت: يضمر ب ﴿يُوصى﴾ فينتصب عن فاعله؛ لأنّه لمّا قيل: يوصى بها، علم: أن ثمّ موصيّا، كما قال تعالى في سورة (النّور) رقم [٣٦]: (﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ﴾) على ما لم يسمّ فاعله، فعلم: أن ثمّ مسبّحا، فأضمر في: (﴿يُسَبِّحُ﴾) فكما كان ﴿رِجالٌ﴾ فاعل ما يدلّ عليه (﴿يُسَبِّحُ﴾) كان ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ حالا ممّا يدل عليه: ﴿يُوصى بِها﴾ انتهى بتصرف.
أقول: ومثل الآيتين قول نهشل بن حري-وهو الشّاهد رقم [١٩٣]: من كتابنا: «فتح رب البرية»، والشاهد رقم [١٠٤٨]: من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الطويل]