Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 335

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ١٨٥]

هذا؛ وقد وصف الله تعالى في هذه الآية وغيرهما الحياة التي يحياها ابن آدم ب:

﴿الدُّنْيا؛﴾ لدناءتها، وحقارتها، وأنها لا تساوي عنده جناح بعوضة، كما جاء في الحديث الشريف، ورحم الله الحريري؛ إذ يقول: [الكامل]

يا خاطب الدّنيا الدّنيّة إنّها... شرك الرّدى، وقرارة الأكدار

دار متى ما أضحكت في يومها... أبكت غدا تبّا لها من دار

ولقد أحسن من قال: [المتقارب]

هي الدّار دار الأذى والقذى... ودار الفناء ودار الغير

ولو نلتها بحذافيرها... لمتّ ولم تقض منها الوطر

أيا من يؤمّل طول الخلود... وطول الخلود عليه ضرر

إذا أنت شبت وبان الشبا... ب فلا خير في العيش بعد الكبر

هذا؛ والمتاع: كل شيء يتمتّع به الإنسان في دنياه، ويتلذّذ به من طعام، وشراب، ولباس، ومسكن، وولد، وزوجة، ولذا قال الرسول ﷺ: «الدّنيا متاع وخير متاعها المرأة الصّالحة» رواه مسلم، والنّسائيّ عن عبد الله بن عمر-﵄. وربّنا جلّت قدرته قال للكافرين:

﴿تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النّارِ﴾ وقال جلّ ذكره: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ وقال تعالى شأنه: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾.

هذا والتمتّع بالشّيء: التلذذ به، والانتفاع بفوائده، ومثله الاستمتاع، والاسم: المتعة، فهنيئا لمن تمتّع، واستمتع بالمباح الحلال، وويل، ثمّ لمن تمتّع، واستمتع بالحرام. هذا؛ والمتعة بكسر الميم، وضمها: اسم للتمتّع، والزاد القليل، وما يتمتّع به من الصّيد، والطعام. ومتعة المرأة ما وصلت به بعد الطلاق من نحو قميص، وإزار، وملحفة. قال تعالى في سورة (البقرة): ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾. هذا؛ والتمتّع بالمرأة إلى أجل معلوم بيّنت فساده في أول سورة (المؤمنون) وفي سورة (المعارج) وبالله التوفيق.

قال الزّمخشري-رحمه الله تعالى-: شبّه الدّنيا بالمتاع الذي يدلّس به على المستام، ويغرّ؛ حتّى يشتريه، والشّيطان هو المدلّس، والغرور. انتهى. أي: فهو من باب الاستعارة، قال تعالى في كثير من الآيات: ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ﴾.

الإعراب: ﴿كُلُّ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿نَفْسٍ﴾ مضاف إليه، ﴿ذائِقَةُ:﴾ خبره، وهو مضاف، و ﴿الْمَوْتِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر تقديره:

هي، وقرئ بتنوين («ذائقة») ونصب («الموت»). والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿وَإِنَّما:﴾

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 335 (Shamela #30271, hlm. urut 1033)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.