Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 328

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ١٨١]

وثانيها: ما يدور في النفس من هواجس، وخواطر، وكلّ ما يعبّر عنه باللفظ لإفادة السّامع ما قام بنفس المخاطب، فيسمى هذا الذي تخيّلته: كلاما في اللغة العربية، تأمل في قول الأخطل التّغلبي: [الكامل]

لا يعجبنّك من خطيب خطبة... حتّى يكون مع الكلام أصيلا

إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما... جعل اللّسان على الفؤاد دليلا

ثالثها: كل ما تحصل به الفائدة، سواء أكان ما حصلت به لفظا، أو خطّا، أو إشارة، أو دلالة حال، انظر إلى قول العرب: «القلم أحد اللسانين» وانظر إلى تسمية المسلمين ما بين دفتي المصحف: «كلام الله»، ثم انظر إلى قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ﴾ وقال جلّ ذكره في سورة (التوبة): ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾ وإلى كلمته جلّت حكمته في هذه السورة: ﴿قالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ إِلاّ رَمْزاً﴾. ثم انظر إلى قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي؛ الذي نفى عن محبوبته الكلام اللفظي، وأثبت لعينها القول، والكلام: [الطويل]

أشارت بطرف العين خيفة أهلها... إشارة محزون ولم تتكلّم

فأيقنت أنّ الطّرف قد قال مرحبا... وأهلا وسهلا بالحبيب المتيّم

والدليل عليه فيما نطق به الحال قول نصيب: [الطويل]

فعاجوا فأثنوا بالّذي أنت أهله... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب

وقال تعالى في سورة (فصلت) حكاية عن قول السّماء، والأرض: ﴿قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾ فقال قوم من العلماء: إنّهما تكلّمتا حقيقة، وقال آخرون: إنّهما لمّا انقادتا لأمر الله ﷿؛ نزّل ذلك منزلة القول والكلام. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿لَقَدْ:﴾ اللام: لام الابتداء، أو هي واقعة في جواب قسم محذوف. (قد):

حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿سَمِعَ:﴾ فعل ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿قَوْلَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جرّ بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ﴿قالُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مع مقولها صلة الموصول لا محلّ لها، وجملة: ﴿لَقَدْ..﴾. إلخ مبتدأة، أو جواب لقسم محذوف، لا محلّ لها على الاعتبارين. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿فَقِيرٌ:﴾ خبرها، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿وَنَحْنُ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿نَحْنُ﴾): ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. ﴿أَغْنِياءُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا، وفيها معنى التأكيد للجملة قبلها.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 328 (Shamela #30271, hlm. urut 1026)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.