Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 310

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ١٧٢]

الشهداء فالله هو الّذي يقبض أرواحهم بقدرته، كيف يشاء، ولا يسلّط على أرواحهم ملك الموت. والثّاني: أنّ جميع الأنبياء قد غسّلوا بعد الموت، وأنا أغسّل بعد الموت، والشّهداء لا يغسّلون، ولا حاجة لهم إلى ماء الدّنيا. والثّالث: أنّ جميع الأنبياء قد كفّنوا وأنا أكفّن، والشّهداء لا يكفّنون، بل يدفنون في ثيابهم. والرابع: أنّ الأنبياء لمّا ماتوا سمّوا: أمواتا، وإذا متّ قالوا: مات، والشّهداء لا يسمّون أمواتا. والخامس: أنّ الأنبياء تعطى لهم الشّفاعة يوم القيامة، وشفاعتي أيضا يوم القيامة، وأمّا الشّهداء فإنّهم يشفعون كلّ يوم فيمن يشفعون». انتهى قرطبي.

الإعراب: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية فيها أوجه: أحدها: أنّها مستأنفة، والثاني: أنّها توكيد للأولى، وإليه ذهب الزمخشري، والبيضاوي. والثالث: أنّ الفعل بدل من الأول. ﴿بِنِعْمَةٍ:﴾ متعلّقان بما قبلهما. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان ب (نعمة) أو بمحذوف صفة له.

﴿وَفَضْلٍ:﴾ معطوف على سابقه، (﴿أَنَّ﴾): حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿لا:﴾

نافية. ﴿يُضِيعُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الله. ﴿أَجْرَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الْمُؤْمِنِينَ:﴾ مضاف إليه مجرور، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (﴿أَنَّ﴾). و (﴿أَنَّ﴾) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جرّ معطوف على نعمة، هذا ويقرأ بكسر همزة (﴿أَنَّ﴾) على أن الجملة الاسمية في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الواو: وإعادة الاسم الكريم بلفظه. وقيل: مستأنفة لا محلّ لها.

﴿الَّذِينَ اِسْتَجابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاِتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢)﴾

الشرح: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ:﴾ لبّوا نداء الرسول ﷺ حين دعاهم للخروج بعد غزوة احد. هذا؛ و ﴿اِسْتَجابُوا﴾ بمعنى: أجابوا، فليست السين، والتاء للطلب، مثل قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً﴾ فإنه بمعنى: أوقد، ومنه قول كعب بن سعد الغنوي من قصيدة يرثي فيها أخاه شبيبا، ومن أبياتها الشاهد رقم [٧٢٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل]

وداع دعا من ذا يجيب إلى النّدى... فلم يستجبه عند ذاك مجيب

أي: يجبه عند ذاك مجيب. ﴿مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ انظر الآية رقم [١٤٠]. ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ أي: العمل، وعملوا بما يرضي الله. هذا وروي: أن أبا سفيان، وأصحابه لمّا قفلوا راجعين بعد غزوة أحد، ونالوا من المسلمين ما نالوا، فبلغوا الرّوحاء؛ ندموا، وهمّوا بالرجوع إلى المدينة؛ ليستأصلوا المسلمين قبل أن يستعيدوا قواهم، فبلغ رسول الله ﷺ ذلك، فندب

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 310 (Shamela #30271, hlm. urut 1008)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.