إلا مَثَلَ النِّفاقِ، فإنَّ اللهَ ﷿ ذَكَرَ النِّفاقَ بقَولٍ مُختلفٍ [وعَمَلٍ مُختلفٍ]؛ (إلَّا أنَّ) (¬١) جِماعَ ذلِكَ الضَّلالُ (¬٢).
قال أبو عُبيد: أحسَبُه يُريدُ قوله: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ [المنافقون: ١] (¬٣).
* * *
٤٦ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا ابنُ أبي مَريمَ، عن نافع بن عُمر الجُمحيّ، عن ابن أبي مُلَيكة قال: قال ابنُ الزُّبير ﵄ لعُبيد بن عُمَير: كَلَّمَ هؤلاء
(¬١) في الأصل: (بقول مختلفا لأن) ولعل المثبت أصح. وما بين معقوفتين فمن مصادر التخريج، ولا يُفهم السياق إلا به.
(¬٢) أخرجه الخلال في «السنة» (١٢٨٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٨٧) من طريق إسماعيل، به.
(¬٣) كذا استشهد له المصنف. والمناسب - بحسب ترتيب سياق الكتاب - أن يستشهد له بما ورد في سورة التوبة، في قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ﴾ ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ وانظر: «الدر المنثور» للسيوطي (٤/ ٢٤٨)