٩٩ - قال أبو عُبيد: حَدَّثنا أبو مُسهر، عن هشام بن يحيى الغَسّاني: أخبرني أبي: أنَّ عَديَّ بن أرطاةَ كَتَبَ إلى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العزيز ﵀: إنّي بأرضٍ قد كَثُرَتْ بها النِّعَم، وقد خِفْتُ عَلى مَنْ قِبَلي مِنَ المُسلمينَ ضَعْفَ الشُّكْر، فكَتَبَ إليه عُمَرُ: أمَّا بعدُ، يا ابن أرطاة: فقد كُنْتُ أُرَى أنَّكَ أعلمُ باللهِ ممّا أنت، إنَّ الله - تعالى - لَمْ يُنعِمْ عَلى قَومٍ نِعمةً فحَمِدُوه عَلَيها إلّا كانَ حَمدُهُ أفضلَ مِنْ نِعمته، ولو لَم تَعتبرْ ذلِكَ إلّا بقول الله - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: ١٥]، أيُّ نِعمةٍ أفضلُ ممّا أُوتيَ داودُ وسُليمانُ - صَلَّى اللهُ عَليَهما -؟! (¬١).
* * *