قال: «ويجوز أن يكون جواب القسم ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ [٣] كأنه قال: ص والقرآن كم أهلكنا؛ فلما تأخرت (كم) حذفت اللام اتباعها ما قبلها فمن هذا الوجه لا يتم الوقف على ﴿فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾» (¬١).
قال أبو بكر: «وقال قوم: وقع القسم على ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ [١٤]، وقيل: هو قبيح لأن؛ الكلام قد طال فيما بينهما، وقيل: وقع القسم على قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ [٦٤] وهذا أقبح من الأول لأن الكلام أشد طولًا فيما بين القسم وجوابه» (¬٢).
ومعنى: ﴿ص﴾ اسم من أسماء الله، قاله السدي (¬٣).
وقيل: افتتاح أسماء الله عَزَّوَجَلَّ صمد وصانع المصنوعات وصادق الوعد، قاله محمد بن كعب (¬٤)، وقيل: اسم من القرآن، قاله قتادة (¬٥)، وقيل معناه: صدق الله، قال الضحاك (¬٦).
وقيل: قسم، أقسم الله ببحر كان بمكة وكان عليه عرش الرحمن إذ لا ليل ولا نهار وكان الله أقسم به (¬٧).
[٢]- قال ابن عباس: ﴿فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ آية (¬٨) وتمام عند أبي بكر (¬٩) وأبي القاسم.