والأول أرجح؛ لدلالة ما بعده على ذلك.
ومعنى توكيلهم بها: توفيقُهم للإيمان بها والقيامِ بحقوقها.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ إشارةٌ إلى الأنبياء المذكورين.
﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ استدلَّ به من قال: إن شرعَ من قبلنا شرعٌ لنا.
فأما أصول الدين من التوحيد والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؛ فاتفقت فيه جميع الشرائع.
وأما الفروع ففيها وقع الاختلاف بين الشرائع، والخلاف: هل يقتدي النبي ﷺ فيها بمن قبله أم لا؟.
والهاء في ﴿اقْتَدِهْ﴾ للوقف؛ فينبغي أن تسقُط في الوصل، ولكنَّ من أثبتها فيه راعى ثبوتها في خطِّ المصحف.