Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 2, hlm. 118

  1. سورة النساء

الأقوال والأفعال والمحبّة وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعونه، وقد كان رسول الله ﷺ يَقْسِمُ بين نسائه ثم يقول: «اللهم هذا فعلي فيما أملك؛ فلا تؤاخذني فيما (¬١) لا أملك» (¬٢) يعني: مَيْلَه بقلبه.

وقيل: إنَّ الآية نزلت في ميله ﷺ بقلبه إلى عائشة.

ومعناها: اعتذارٌ من الله تعالى عن عباده.

﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ أي: لا ذات زوج ولا مطلَّقة.

﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا﴾ الآية؛ معناها: إن تفرَّق الزوجان بطلاقٍ أغنى الله كلَّ واحدٍ منهما من فضله عن صاحبه، وهذا وعدٌ بخير وتأنيسٌ.

﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا﴾ الآية؛ إخبارٌ أنَّ الله وصَّى الأوَّلين والآخرين بأن يتقوه.

﴿وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ أي: بقومٍ غيركم، وروي أنَّ النبي ﷺ لما نزلت ضرب بيده على كَتِف سلمان الفارسي، وقال: «هم قوم هذا» (¬٣).

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ الآية؛ تقتضي الترغيب في طلب ثواب الآخرة؛ لأنه خيرٌ من ثواب الدنيا.

وتقتضي -أيضًا- أن يُطلَب ثوابُ الدنيا والآخرة من الله وحده؛ فإنَّ ذلك بيده لا بيد غيره.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 2، ص 118 (Shamela #30186, hlm. urut 709)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.