وبُشَير ومُبشَّر وأَسير (¬١).
ومعناها: لا تكن لأجل الخائنين مخاصمًا لغيرهم.
﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ أي: مِنْ خِصامك عن الخائنين؛ على أنه ﷺ إنما تكلم على الظاهر وهو يعتقد براءتهم.
﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ﴾ أي: يُدبّرون ليلًا، وإنما سُمِّي التدبير قولًا؛ لأنه كلامُ النفس، وربما كان معه كلام باللسان.
﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا﴾ قيل: إن الخطيئة تكون عن عمدٍ وعن غير عمدٍ، والإثم لا يكون إلّا عن عمد.
وقيل: هما بمعنى (¬٢)؛ وكُرّر لاختلاف اللفظ.
﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ كان القوم قد نسبوا السرقة إلى لَبِيد بن سهل.
﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ هم الذين جاؤوا إلى النبي ﷺ وأبرؤوا ابنَ الأبيرق من السرقة.
وهذه الآيات (¬٣)، وإن كانت إنما نزلت بسبب هذه القصة؛ فهي أيضًا تتضمَّن أحكامَ غيرِها.
وبقية الآية تشريفٌ للنبي ﷺ، وتقرير لنِعَم الله عليه.