﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ إن قيل: كيف طابق الأمر بالحذر للعذاب المهين؟
فالجواب: أن الأمر بالحذر من العدو يقتضي توهُّمُ قوَّتَهم وعزَّتَهم، فنفى ذلك الوهم بالإخبار أن الله يُهينُهم ولا ينصرهم؛ لتقوى قلوب المؤمنين. قال ذلك الزمخشري (¬١).
وإنما يصحُّ ذلك إذا كان العذاب المهين في الدنيا، والأظهر: أنه في الآخرة.
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ الآية؛ أي: إذا فرغتم من الصلاة فاذكروا الله بألسنتكم.
وذكر القيام والقعود وعلى الجنوب؛ ليعمَّ جميع أحوال الإنسان.
وقيل: المعنى: إذا تلبَّستم بالصلاة فافعلوها قيامًا، فإن لم تقدروا فقعودًا، فإن لم تقدروا فعلى جنوبكم.
﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أي: إذا اطمأننتم من الخوف فأقيموا الصلاة على هيئتها المعهودة.
﴿كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ أي: محدودًا بالأوقات.
وقال ابن عباس: فرضًا مفروضًا.
﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ أي: لا تضعفوا في طلب الكفار.