﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾ الآية؛ قيل: نزلت في اليهود؛ لأنهم تركوا عهد الله في التوراة لأجل الدنيا.
وقيل: نزلت بسبب خصومةٍ بين الأشعث بن قيس وآخَرَ، فأراد خصمهُ أن يحلف كاذبًا.
﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ﴾ الضميرُ عائد على أهل الكتاب.
﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم﴾ أي: يحرِّفون اللفظ، أو المعنى.
﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾ الضمير يعود على ما دلَّ عليه قوله: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم﴾، وهو الكلام المحرَّف.
﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ الآية؛ هذا النفي يتسلَّطُ (¬١) على ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ﴾، والمعنى: لا يدَّعي الربوبية من آتاه الله النبوَّةَ.
والإشارة: إلى عيسى ﵇، ردٌّ على النصارى الذي قالو: إنه إلهٌ.
وقيل: إلى محمد ﷺ؛ لأن اليهود قالوا له: يا محمد أتريد أن نعبدك كما عبدت النصارى عيسى؟ فقال: «معاذ الله!، ما بذلك أُمِرتُ، ولا إليه دعوتُ» (¬٢).
﴿رَبَّانِيِّينَ﴾ جمع ربَّانيّ؛ وهو العالِم.
وقيل: الرباني: الذي يربّي الناسَ بصغار العلم قبل كباره.
﴿بِمَا كُنتُمْ﴾ الباء: سببية، و «ما»: مصدرية.