فإذا انقضت الأربعة الأشهر:
وُقِف المؤلي (¬١) عند مالك والشافعي، فإمَّا فاء، وإلَّا طلَّق.
فإن أبى: طلَّق عليه الحاكم.
وقال أبو حنيفة: إذا انقضت الأربعة الأشهر: وقع الطلاق دون توقيف.
ولفظ الآية يحتمل القولين.
﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ رجعوا إلى الوطء، وكفَّروا عن اليمين.
﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: يغفر ما في الإيلاء من الإضرار بالمرأة.
﴿عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ العزيمة:
على قول مالك: التطليق، أو الإباية؛ فيطلِّقُ عليه الحاكم.
وعند أبي حنيفة: ترك الفيءِ حتى تنقضي الأربعة الأشهر.
والطلاق في الإيلاء:
رجعيّ عند مالك.
بائنٌ عند الشافعي وأبي حنيفة.
﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ بيانٌ للعِدَّة، وهو عمومٌ مخصوص؛ خرجت منه:
الحاملُ بقوله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
واليائسة والصغيرة بقوله: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ [الطلاق: ٤] الآية.