Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 1, hlm. 436

  1. سورة البقرة

وذهب الشافعيُّ إلى أنه لا يحبط إلَّا إن مات كافرًا؛ لقوله: ﴿فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾.

وأجاب المالكية: بأنَّ قوله: ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾: جزاءٌ على الردة، وقوله: ﴿أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: جزاءٌ على الموت على الكفر.

وفي ذلك نظر.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية؛ نزلت في عبد الله بن جحش وأصحابه.

﴿الْخَمْرِ﴾ كلُّ مسكر؛ من العنب وغيره.

﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ القمار. وكان ميسر العرب بالقداح في لحم الجزور.

ثم يدخل في ذلك: النَّرْدُ والشَّطْرنج وغيرهما.

وروي: أنَّ السائل عنهما كان حمزة بن عبد المطلب ﵁.

﴿إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ نصٌّ في التحريم وأنهما من الكبائر؛ لأن الإثم حرام؛ لقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ﴾ [الأعراف: ٣٣].

خلافا لمن قال: إنما حرَّمتها آيةُ «المائدة»، لا هذه الآية.

﴿وَمَنَافِعُ﴾ في الخمر: التلذُّذ والطرب. وفي القمار: الاكتساب به.

ولا يدلُّ ذكرُ المنافع على الإباحة؛ قال ابن عباس: المنافع قبل التحريم، والإثم بعده.

﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ﴾ تغليبٌ (¬١) للإثم على المنفعة، وذلك -أيضًا- بيانٌ للتحريم.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 1، ص 436 (Shamela #30186, hlm. urut 423)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.