Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 1, hlm. 387

  1. سورة البقرة

مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧)﴾].

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية؛ ذكر فيها ثمانية أصنافٍ من المخلوقات؛ تنبيهًا على ما فيها من العبر، واستدلالًا على التوحيد المذكورُ قبلها في قولهِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾.

﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي: اختلاف وصفهما من الضياءِ والظلامِ، والطولِ والقصرِ.

وقيل: المعنى: أنَّ أحدهما يخلفُ (¬١) الآخر.

﴿بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ من التجارةِ وغيرها.

﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ إرسالها من جهاتٍ مختلفةٍ؛ وهي الجهات الأربعِ وما بينها، وبصفاتٍ مختلفة؛ فمنها مُلْقِحَةٌ للشجر، وعَقِيمٌ، وصِرٌّ، وللنصرِ، وللهلاكِ.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ اعلمْ أنَّ محبة العبد لربه على درجتينِ:

أحدهما: المحبة العامةُ التي لا يخلو عنها كل مؤمنٍ؛ وهي واجبةٌ.

والأخرى: المحبة الخاصَّةُ التي ينفردُ بها العلماء الربانيون، والأولياء، والأصفياء.

وهي أعلى المقاماتِ، وغايةُ المطلوباتِ؛ فإن سائر مقامات الصالحينَ، كالخوفِ، والرجاء، والتوكلِ، وغيرِ ذلك؛ هي مبنيَّةٌ على حظوظِ النفوس،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 1، ص 387 (Shamela #30186, hlm. urut 374)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.